شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص82

دار الفكر

أو نائم أو غافل قصده سبع أو حية أو ظالم يريد قتله وما أشبه ذلك ولم يمكنه إنذاره إلا بالكلام وجب الكلام بلا خلاف وهل تبطل صلاته فيه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما وهما مشهوران أصحهما عند المصنف والقاضي أبي الطيب والمتولي لا تبطل وهو قول أبي إسحاق المروزي واصحهما عند الرافعى تبطل * قال المصنف رحمه الله

* (وإن كلمه إنسان وهو في الصلاة فأراد أن يعلمه انه في الصلاة أو سهى الإمام فأراد أن يعلمه السهو استحب له إن كان رجلا أن يسبح وتصفق إن كانت امرأة فتضرب ظهر كفها الأيمن على بطن كفها الأيسر لما روى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا نابكم شئ في الصلاة فليسبح الرجال وليصفق النساء " فإذا فعل ذلك للإعلام لم تبطل صلاته لأنه مأمور به فإن صفق الرجل وسبحت المرأة لم تبطل الصلاة لانه ترك سنة)

* (الشرح) حديث سهل رواه البخاري ومسلم وقد سبق بيان حال سعد في آخر استقبال القبلة قال أصحابنا متى ناب المصلي شئ بأن احتاج إلى تنبيه إمامه على سهو أو استأذن عليه أحد أو رأى أعمى يقارب الوقوع في بئر أو نار ونحوها أو أراد إعلام غيره بأمر فالسنة أن يسبح

الرجل وتصفق المرأة في كل هذه الأمثلة فلو صفق الرجل وسبحت هي فقد خالفنا السنة ولا تبطل صلاتهما وصفة التسبيح سبحان الله أو نحو هذا اللفظ ويجهر به جهرا يسمعه المقصود وصفة التصفيق أن تضرب بظهر كفها اليمنى بطن كفها اليسرى أو عكسه وقيل تضرب أكثر أصابعها اليمنى على ظهر أصابعها اليسرى وقيل تضرب أصبعين على ظهر الكف والجميع متقارب والأول أصح وأشهر قال أصحابنا ولا تضرب بطن كف على بطن كف فإن فعلت ذلك على وجه اللعب بطلت صلاتها لمنافاته (1) وممن صرح ببطلان صلاتها إذا فعلته على وجه اللعب القاضي أبو الطيب فإن جهلت تحريمه لم تبطل قال الشيخ أبو حامد وغيره التسبيح والتصفيق سنتان إن كان التنبيه قربة وإن كان مباحا فمباحان.

(فرع)

في مذاهب العلماء في ذلك: ذكرنا أن مذهبنا استحباب التسبيح للرجل والتصفيق للمرأة إذا نابهما شئ وبه قال أحمد وداود والجمهور

* وقال مالك تسبح المرأة أيضا ووافقنا أبو حنيفة إذا قصد المصلي بذلك شيئا من مصلحة الصلاة

* قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية