المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص85
دار الفكر
في مسألة بلوغ الصبي في الصلاة أحدهما وبه قال الداركي وهو ظاهر كلام أبي اسحق المروزي لا تبطل لأنه مناجاة لله تعالى فهو من جنس الدعاء والثاني تبطل لأنه أشبه بكلام الآدمي والأول أصح لأنه يشبه قوله سجد وجهي للذي خلقه
* (فرع)
في مذاهب العلماء في كلام المصلي هو ثلاثة أقسام (أحدها) يتكلم عامدا لا لمصلحة الصلاة فتبطل صلاته بالإجماع نقل الإجماع فيه ابن المنذر وغيره لحديث معاوية بن الحكم السابق وحديث ابن مسعود وحديث جابر وحديث زيد بن أرقم وغيرها من الأحاديث التي سنذكرها
إن شاء الله تعالى (الثاني) أن يتكلم لمصلحة الصلاة بأن يقوم الإمام إلى خامسة فيقول قد صليت أربعا أو نحو ذلك فمذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه تبطل الصلاة وقال الأوزاعي لا تبطل وهي رواية عن مالك وأحمد لحديث ذي اليدين ودليل الجمهور عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن الكلام ولقوله صلى الله عليه وسلم " من نابه شئ في صلاته فليسبح الرجال وليصفق النساء " ولو كان الكلام مباحا لمصلحتها لكان أسهل وأبين وحديث ذي اليدين جوابه ما سنذكره إن شاء الله تعالى (الثالث) أن يتكلم ناسيا ولا يطول كلامه فمذهبنا أنه لا تبطل صلاته وبه قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وأنس وعروة ابن (1) وعطاء والحسن البصري والشعبي وقتادة وجميع المحدثين ومالك والأوزاعي وأحمد في رواية وإسحاق وأبو ثور وغيرهم رضي الله عنهم
* وقال النخعي وحماد بن أبي سليمان وابو حنيفة واحمد في رواية تبطل ووافق أبو حنيفة أن سلام الناسي لا يبطلها
* واحتج لمن قال تبطل بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال " كنا نسلم على رسول الله صلى
