شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص10

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله

{والسنة أن يبكر إلى الصلاة ليأخذ موضعه كما قلنا في الجمعة والمستحب أن يمشى ولا يركب لان النبي صلي الله عليه وسلم ما ركب في عيد ولا جنازة ولا بأس أن يركب في العود لانه غير قاصد الي قربة}

* {الشرح} هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم منقطعا مرسلا فقال بلغنا أن الزهري قال " ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد ولا في جنازة " رواه البيهقي عن الشافعي هكذا وروى ابن ماجه باسناده من ثلاث طرق عن ابن عمر وأبي رافع وسعد القرظ رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا " وليس في رواية أبي رافع ويرجع ماشيا ولكن أسانيد الجميع ضعيفة بينة الضعف وعن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه قال " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا " رواه الترمذي وقال حديث حسن وليس هو حسنا ولا يقبل قول الترمذي في هذا فإن مداره علي الحارث الاعور وانفق العلماء على تضعيفه قال الشعبي وغيره كان الحارث كذابا وقول المصنف لأنه غير قاصد إلى قربة قد يعترض عليه فيقال قد ثبت في صحيح مسلم " أن رجلا كان منزله بعيدا عن المسجد وكان يمشي إليه قال يا رسول الله إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله " والجواب أن المصنف قال لأنه غير قاصد إلى قربة ولم يقل لأنه غير ماش في قربة ولا نفى ثوابه في الرجوع ورأيت من الناس من يسأل على هذا الحديث فيقول قال لم يركب في عيد ولا جنازة ولم يذكر الجمعة وهذه غفلة ظاهرة لأن الجمعة تصلى في المسجد وبيته صلى الله عليه وسلم بجنب المسجد فلا يتأنى الركوب إليها قال الشافعي والأصحاب يستحب أن يبكر إلى صلاة العيد ويكون التبكير بعد الفجر ويأكل قبل الخروج تمرا كما سبق هذا في حق المأمومين فأما الإمام فيستحب له أن يتأخر في الخروج إلى الوقت الذي يصلى بهم فيه للأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا خرج يوم العيد فأول شئ يبدأ به الصلاة " واتفق أصحابنا وغيرهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية