شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص100

دار الفكر

(فرع)

في مذاهب العلماء في صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنها سنة متأكدة وبهذا قال الأئمة كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال ليس في الاستسقاء صلاة قال القاضي أبو الطيب وغيره قال أصحاب أبي حنيفة مراده ليس فيه صلاة مسنونة كما قال ليس سجود الشكر بشئ أي ليس مسنونا وكما قال دعا النسا ليلة عرفة بالامصار وليس بشئ

* واحتج له بقوله تعالى (استغفرا ربكم انه كان غفارا) ولم يذكر صلاة ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " استسقى يوم الجمعة على المنبر) وبأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " استسقى بالعباس رضي الله عنه ولم يذكر صلاة " وبالقياس على الزلازل ونحوها

* دليلنا الأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى في الاستسقاء ركعتين " منها حديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم " خرج إلى المصلى فاستسقى وصلى ركعتين " رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري " خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة " وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " شكوا إليه قحوط المطر فذكرت الحديث إلى قولها فخطب ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين وذكرت الحديث " رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عباس قال " خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشعا متضرعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية