المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص13
دار الفكر
قاله أبو اسحق لا يستحب لفوات سببه وأجاب الأولون عن هذا بأنه قد يزول سبب العبادة ويبقى أصلها كالرمل والسعي ونظائرهما وأصح الأقوال في حكمته هو الأول وهو الذهاب في أطول الطريقين والرجوع في
الأقصر صححه جمهور أصحابنا وصحح الشيخ أبو حامد القول الاخيرو أما (قول) إمام الحرمين وغيره ان الرجوع ليس بقربة (فغلطوهم) فيه بل بثاب في رجوعه للحديث الصحيح الذي قدمناه في الفصل السابق قال الشافعي في الأم ويستحب للإمام في رجوعه أن يقف في طريقه فيستقبل القبلة ويدعو وروى فيه حديثا
* (فرع)
في مذاهب العلماء في صلاة النفل قبل صلاة العيد وبعدها
* أجمعوا على أنه ليس لهاسنة قبلها ولا بعدها واختلفوا في كراهة النفل قبلها وبعدها فمذهب الشافعي أنه لا يكره صلاة النفل قبل صلاة العيد ولا بعدها لا في البيت ولا في المصلى لغير الإمام وبه قال أنس بن مالك وأبو هريرة ورافع بن خديج وسهل بن سعد وابو بردة والحسن البصري واخوه سعيد بن أبي الحسن وجابر بن زيد وعروة بن الزبير وابن المنذر
* وقال آخرون تكره الصلاة قبلها وبعدها حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وابن عمر وجابر بن عبد الله بن أبي أو في ومسروق والشعبي والضحاك بن مزاحم وسالم بن عبد الله والزهري وابن جريج ومعمر وأحمد
* وقال آخرون يصلي بعدها لاقبلها حكاه ابن المنذر عن أبي مسعود البدري الصحابي وعلقمة والأسود ومجاهد والنخعي وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وحكاه البخاري في صحيحه عن ابن عباس وقال آخرون يكره في المصلى قبلها وبعدها ولا يكره في غيره
* ودليلنا ما احتج به الشافعي وابن المنذر والمصنف وسائر الأصحاب أن الأصل اباحة الصلاة حتى يثبت النهى
* قال المضنف رحمه الله
* {ولا يؤذن لها ولا يقام لما روى عن بن عباس رضي الله عنهما قال " شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم صلى قبل الخطبة بغير اذان ولا اقامة " والسنة أن ينادى لها الصلاة جامعة لما روى عن الزهري أنه كان ينادى به}
* {الشرح} حديث ابن عباس صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم إلا أنه قال وعمر أوعثمان ورواه البخاري ومسلم عن ابن عباس وجابر قالا لم يكن يؤذن يوم الفطر والأضحى وفي صحيح مسلم عن جابر " شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ
#
