المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص12
دار الفكر
الصحابي وهو غلط بلا شك
* أما الأحكام ففيه مسائل (إحداها) يجوز لغير الإمام التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وطريقه وفي المصلى قبل حضور الإمام لا بقصد التنفل لصلاة العيد ولا كراهة في شئ من ذلك لما ذكره المصنف قال الشافعي والأصحاب وليس لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها (المسألة الثانية) يستحب للإمام أن لا يخرج إلى موضع الصلاة إلا في الوقت الذي يصلي بهم قال أصحابنا ويكره للإمام أن يصلي قبل صلاة العيد أو بعدها في المصلى لأنه لو صلى أو هم أنها سنة وليست سنة قال أصحابنا ولا يصلي تحية المسجد بل يشرع أول وصوله في صلاة العيد وتحصل التحية في ضمنها ودليله حديث أبي سعيد (المسألة الثالثة) يستحب لكل من صلى العيد أن يمضي إليها في طريق ويرجع في طريق آخر للحديث ويستحب أن يمضي في الطريق الأطول (واختلفوا) في سبب ذهابه صلى الله عليه وسلم في طريق ورجوعه في طريق آخر (فقيل) كان يذهب في أطول الطريقين ويرجع في الآخر لأن الذهاب أفضل من الرجوع (وقيل) كان يتصدق في الطريقين (وقيل) كان يتصدق في طريق ولا يبقى معه شئ فيرجع في آخر لئلا يسأله سائل فيرده (وقيل) ليشرف أهل الطريقين (وقيل) ليشهد له الطريقان (وقيل) ليعلم أهل الطريقين ويفتيهم (وقيل) ليغيظ المنافقين بإظهار الشعار (وقيل) لئلا يرصده المنافقون فيؤذوه (وقيل) للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا ونحو ذلك وقيل كان يخرج في الطريق الأول خلق كثير فيكثر الزحام فيرجع في آخر ليخف قال أصحابنا ثم إن لم نعلم المعنى الذي خالف النبي صلى الله عليه وسلم بسببه الطريق استحب لنا مخالفة الطريق بلا خلاف وإن علمناه ووجد ذلك المعنى في إنسان استحب له مخالفة الطريق وإن لم يوجد فيه فوجهان مشهوران (الصحيح) باتفاق الأصحاب يستحب أيضا وبه قال أبو علي بن أبي هريرة وبه قطع المصنف والأكثرون لمطلق الأمر بالاقتداء (والثاني)
#
