شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص16

دار الفكر

مسعود تكبر وتحمد ربك وتصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم وتدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك فقال الاشعري وحذيفة صدق " والسنة أن يقرأ بعد الفاتحة بق واقتربت لما روي أبو واقد الليثى " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والاضحي بق واقتربت الساعة " والسنة أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف}

* {الشرح} حديث عمر " صلاة الأضحى ركعتان " إلى آخره حديث حسن رواه أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما وسبق بيانه في آخر باب صلاة الجمعة وفي صلاة المسافر وجواز القصر والإتمام وحديث عمرو بن شعيب هذا صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة قال الترمذي في كتاب

العلل سألت البخاري عنه فقال ليس في هذا الباب شئ أصح منه قال وبه أقول وهذا الذي قاله فيه نظر لأن كثير بن عبد الله ضعيف ضعفه الجمهور وأما قوله إن عمر كان يرفع يديه في كل تكبيرة في العيد فقال البيهقي رويناه في حديث مرسل وهو قول عطاء بن أبي رباح ورواه في السنن الكبير عن عمر رضي الله عنه بإسناد ضعيف ومنقطع (وأما قوله) إن الوليد بن عقبة خرج على عبد الله وحذيفة (فرواه) البيهقي بإسناد حسن وليس في روايته فقال الأشعري وحذيفة صدق (وأما) حديث أبي واقد (فرواه) مسلم وأما جد كثير بن عبد الله فهو عمرو بن عوف الأنصاري الصحابي توفي بالمدينة آخر خلافة معاوية وأما الوليد فهو أبو وهب الوليد بن عقبة بن أبي معيط واسم أبي معيط أبان ابن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي الصحابي وهو اخو عثمان ابن عفان لأمه أسلم يوم الفتح: وأما أبو واقد فبالقاف واسمه الحارث بن عوف وقيل الحارث بن مالك وقيل عوف بن الحارث شهد بدرا واليرموك والجابية وتوفي بمكة سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وسبعين ودفن في مقبرة المهاجرين

* وأما قول المصنف لأنه ذكر مسنون فات محله فلم يقضه كدعاء الاستفتاح احترز بالمسنون عن قراءة الفاتحة إذا نسيها أو أدرك الإمام بعد فراغه منها (وقوله) كدعاء الاستفتاح معناه أن المنفرد إذا شرع في الفاتحة قبل الافتتاح لا يأتي به بعد ذلك وأما المأموم إذا أدرك الإمام بعد فراغه منه وشروعه في القراءة أتى به إن لم يخش فوت الفاتحة قبل ركوع الإمام نص عليه الشافعي في الأم واتفقوا عليه وهذا القياس الذي ذكره فيه إنكاران

(أحدهما)

أنه ليس نظير مسألتنا بل نظيرها إذا أدرك الإمام في الفاتحة وقد نص في الأم على أنه يأتي بالافتتاح هنا (الثاني) أنه ينتقض بمن ترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى منها فإنه يقرأ في الثانية الجمعة والمنافقين بالاتفاق وبمن ترك التعوذ في الركعة الأولى وقلنا يختص بها فإنه يأتي به في الثانية بالاتفاق وبالمسبوق إذا أدرك ركعتين فإنه يأتي بالسورة في الباقتين على الصحيح المنصوص مع قولنا لا تشرع السورة في الأخريين قال الأصحاب إنما يأتي بالسورة لمسكونها فاتته في الأوليين مع الإمام والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية