المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص177
دار الفكر
إعادة الغسل مستحبة وقال ابن أبي هريرة واجبة وقال أبو اسحق المروزي يجب الوضوء أما إذا خرجت النجاسة من الفرج بعد إدراجه في الكفن فلا يجب وضوء ولا غسل بلا خلاف هكذا صرح به المحاملي في التجريد والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي وصاحب العدة واحتج له السرخسي بأنه لو أمر بإعادة الغسل والوضوء لم يأمن مثله في المستقبل فيؤدى الي مالا نهاية له ولم يتعرض الجمهور للفرق بين ما قبل التكفين وبعده بل أرسلوا الخلاف ولكن إطلاقهم محمول على التفصيل الذي ذكره المحاملي وموافقوه أما إذا خرجت منه بعد الغسل نجاسة من غير الفرجين فيجب غسلها ولا يجب غيره بلا خلاف وقال إمام الحرمين إذا أوجبنا إعادة الغسل لنجاسة السبيلين ففي غيرها احتمال وهذا ضعيف أو باطل ولا فرق بين هذه النجاسة ونجاسة أجنبية تقع عليه وقد اتفقوا
على أنه يكفي غسلها ولو لمس أجنبي ميتة بعد غسلها أو أجنبية ميتا بعد غسله (فإن قلنا) خروج النجاسة من السبيل لا يوجب غير غسل النجاسة لم يجب هنا شئ في حق الميت والميتة بلا خلاف إذ لا نجاسة وإن أوجبنا هناك الوضوء أو الغسل أو حبنا هنا إن قلنا ينتقض وضوء الملموس وإلا فلا هكذا قاله القاضي حسين والمتولي وآخرون وأطلق البغوي وجوبهما ومراده إذا قلنا ينتقض طهر الملموس كما صرح به شيخه القاضي حسين والمتولي وموافقهما ولو وطئت الميتة أو الميت بعد الغسل فإن قلنا بإعادة الوضوء أو الغسل وجب هنا الغسل لأنه مقتضى الوطئ وإن قلنا لا تجب إلا إزالة النجاسة لم يجب هنا شئ هكذا أطلقه القاضي وصاحباه ومتابعوهم والرافعي وغيرهم وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على نجاسة باطن الفرج والله اعلم اما ادا خرج منه مني بعد غسله فإن قلنا في خروج
#
