المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص179
دار الفكر
(والقديم) لا تفعل وللأصحاب طريقان
(أحدهما)
أن القولين في الاستحباب والكراهة
(أحدهما)
يستحب (والثاني) يكره وهذه طريقة المصنف هنا وشيخه القاضي أبي الطيب في تعليقه وصاحب الحاوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب التهذيب والروياني في الحلية وآخرين من الأصحاب (قال) صاحب الحاوي القول الجديد أنه مستحب وتركه مكروه وقطع المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير باستحبابه (والطريق الثاني) أن القولين في الكراهة وعدمها (احد هما) يكره
(والثاني)
لا يكره ولا يستحب قطعا وبهذا الطريق قال الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وابن الصباغ والشاشي وآخرون وهو ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه قال من الناس من كره أخذه ومنهم من رخص فيه (وأما) قول الرافعي لا خلاف أن هذه الأمور لا تستحب وإنما القولان في الكراهة (فمردود) بما قدمته من إثبات الخلاف في الاستحباب مع جزم من جزم وعجب قوله هذا مع شهرة هذه الكتب لا سيما الوسبط والمهذب والتنبيه وأما الاصح من القولين فصصح المحاملي أنه لا يكره وقطع به في كتابه المقنع وصحح غيره الكراهة وهو المختار ونقله البندنيجي عن نص الشافعي في عامة كتبه منها الأم ومختصر الجنائز والقديم وقد قال الشافعي في مختصر المزني من أصحابنا من رأى حلق الشعر وتقليم الأظفار ومنهم من لم يره قال الشافعي وتركه أعجب إلي هذا نصه وهو صريح في ترجيح
#
