المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص187
دار الفكر
للزجر عن بدعته وهذا الذي قاله صاحب البيان متعين لا عدول عنه والحديث وكلام الأصحاب خرجا على الغالب وقد جاءت نصوص في هذا وعكسه وسنوضحها إن شاء الله في آخر باب التعزية والله أعلم
* (فرع)
في مسائل تتعلق بالباب (إحداها) يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة وكرههما الحسن وابن سيرين وكره مالك الجنب
* دليلنا أنهما طاهران كغيرهما (الثانية) قد سبق في باب إزالة النجاسة أن الآدمي هل ينجس بالموت قولان سواء المسلم والكافر (أصحهما) لا ينجس
(والثاني)
ينجس وأما غسالته فإن قلنا لا ينجس بالموت فطاهرة وإن قلنا ينجس فالقياس انها نجسة ونقل الدارمي عن أبى اسحق المروزي أن غسالته طاهرة سواء قلنا بطهارة الآدمي أم بنجاسته قال الدارمي في هذا نظر (الثالثة) ذكرنا أنه يستحب أن يغسل الميت ثلاثا فإن لم يحصل الإنقاء بها زاد حتى يحصل الإنقاء قال السرخسي قال القفال وإذا حصل الإنقاء بالثلاث لا بأس أن يزيد عليها إذا بلغ به وترا آخر بخلاف طهارة الحي فإنه يمنع من الزيادة على ثلاث والفرق أن طهارة الحي محض تعبد وهنا المقصود التنظيف وإزالة الشعث (الرابعة) سبق أن مذهبنا استحباب المضمضة
#
