المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص188
دار الفكر
في غسل الميت والاستنشاق وبه قال مالك وأحمد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يشرعان وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن جبير والنخعي والثوري
* دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " وابدأن بمواضع الوضوء منها " ومذهبنا استحباب تسريح شعر الميت قال العبدري وقال أبو حنيفة وسائر الفقهاء لا يسرح
* دليلنا حديث أم عطية السابق في أول الباب ومذهبنا استحباب الكافور في الغسلة الأخيرة وفي غيرها الخلاف السابق قال العبدري وبهذا قال عامة الفقهاء وقال أبو حنيفة لا يستحب دليلنا حديث أم عطية ومذهبنا استحباب غسل الميت ثلاثا فإن لم يحصل الإنقاء زدنا حتى يحصل ويستحب بعده الإيتار وبهذا قال جمهور العلماء وقال مالك لا تقدير للاستحباب
* دليلنا حديث أم عطية رضي الله عنها
* {
باب الكفن
* قال المصنف رحمه الله
* {تكفين الميت فرض علي الكفاية لقوله صلي الله عليه وسلم " في المحرم الذى خر من بعيره " كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما " ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم علي الدين كما تقدم كسوة المفلس علي ديون غرماءه فان قال بعض الورثة انا أكفنه من مالي وقال بعضهم بل يكفن من التركة كفن من التركة لان في تكفين بعض الورثة من ماله منة علي الباقين فلا يلزم قبولها وان كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان قال أبو اسحق يجب علي الزوج لان من لزمه كسوتها في الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة كالامة مع السيد وقال أبو على ابن ابي هريرة يجب في مالها لانها بالموت صارت اجنبية فلم يلزمه كفنها والاول اصح لان هذا يبطل بالامة فانها صارت بالموت أجنبية من مولاها ثم يجب عليه تكفينها فان لم يكن مال ولازوج فالكفن على من يلزمه نفقته اعتبارا بالكسوة في الحياة}
* {الشرح} حديث المحرم رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عناس وسبق في باب غسل الميت وليس في الصحيحين قوله اللذين مات فيهما وأكثر رواياتهما ثوبين وفي بعضها ثوبيه والكسوة - بكسر الكاف وضمها - لغتان الكسر أفصح وفي الفصل مسائل (إحداها) تكفين الميت فرض كفاية بالنص والاجماع والا يشترط وقوعه من مكلف حتى لو كفنه صبي أو مجنون حصل التكفين لوجود المقصود (الثانية) محل الكفن تركة الميت للحديث المذكور والإجماع فإن كان عليه دين مستغرق قدم الكفن لما ذكره المصنف واستثنى أصحابنا صورا يقدم فيها الدين على الكفن وضابطها أن يتعلق الدين بعين التركة (فمن) الصور المستثناة مال تعلقت به زكاة لشاة بقيت من اربعين
#
