شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص197

دار الفكر

الكفن أبيض لحديث عائشة المذكور والحديثين السابقين في باب هيئة الجمعة (الثانية) يستحب تحسين الكفن قال أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظاقته وسوغه وكثافته لا كونه ثمينا لحديث النهي

عن المغالاة وتكره المغالاة فيه للحديت قال القاضي حسين والبغوي الثوب الغسيل أفضل من الجديد ودليله حديث عائشة قالت نظر أبو بكر رضي الله عنه إلى ثوب كان يمرض فيه فقال " اغسلوا هذا وزيدوا عليه ثوبين وكفنوني فيها قلت إن هذا خلق قال الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة " رواه البخاري - والمهلة بضم الميم وكسرها وفتحها - هي دم الميت وصديده ونحوه قال أصحابنا رحمهم الله ويجوز تكفين كل إنسان فيما يجوز له لبسه في الحياة فيجوز من القطن والصوف والكتان والشعر والوبر وغيرها وأما الحرير فيحرم تكفين الرجل فيه وأما المرأة فالمشهور القطع بجواز تكفينها فيه لأنه يجوز لها لبسه في الحياة لكن يكره تكفينها فيه لأن فيه سرفا ويشبه إضاعة المال بخلاف اللبس في الحياة فإنه تجمل للزوج وحكى صاحب البيان في زيادات المهذب وجها أنه لا يجوز وأما المعصفر والمزعفر فلا يحرم تكفينها فيه بلا خلاف ولكن يكره على المذهب وبه قطع الأكثرون وحكى صاحبا العدة والبيان وجهين ثانيهما لا يكره قالا وهو مذهب أبي حنيفة قال أصحابنا ويعتبر في الكفن المباح حال الميت فإن كان مكثرا من المال فمن جياد الثياب وإن كان متوسطا فأوسطها وإن كان مقلا فخشنها هذه عبارة الشيخ أبي حامد والبندنيجي وغيرهما (الثالثة) يستحب تبخير الكفن إلا في حق المحرم والمحرمة قال أصحابنا صفة ذلك أن يجعل الكفن على عود وغيره ثم يبخر كما يبخر ثياب الحي حتى تعبق بها رائحة الطيب قال أصحابنا ويستحب أن يكون الطيب عوداو كون العود غير مطيب بالمسك فإن كان مطيبا به جاز ويستحب تطييبه ثلاثا للحديث قال المصنف رحمه الله

* {ويستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ثم الثاني الذى يلي الميت اعتبارا بالحي فانه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت الي الا كفان مستورا ويترك علي الكفن مستلقيا على ظهره ويؤخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية