شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص220

دار الفكر

(فرع)

إذا اجتمع وابان في درجة أحدهما أفضل كان أولى كما سبق فان أراد ان يستنيب أحنبيا ففي تمكينه منه وجهان حكاهما صاحب العدة (الأقيس) أنه لا يمكن إلا برضاء الآخر قال ولو غاب الولي الا قرب ووكل من يصلي فنائبه أحق من البعيد الحاضر خلافا لأبي حنيفة

* (فرع)

قال أصحابنا لا حق للزوج في الإمامة في صلاة الجنازة هكذا صرح به الشيخ أبو حامد شيخ الأصحاب والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وآخرون وشذ عنهم صاحب العدة فقال الزوج أولى بالإمامة عليها من المولى المعتق خلافا لأبي حنيفة في رواية

* دليلنا أنه أشد شفقة وأتم إرثا وهذا الذي قاله صاحب العدة شاذ مخالف لما قاله الا صحاب

* (فرع)

لو أوصى الميت أن يصلي عليه أجنبي فهل يقدم الموصى له على أقارب الميت فيه طريقان

(أصحهما) وبه قطع جمهور الاصحاب بلا يقدم ولا تصح هذه الوصية لأن الصلاة عليه حق للقريب وولاته فلا تنفذ وصيته بإسقاطها كما لو أوصى إلى أجنبي بتزويج بنته ولها عصبة فإنه لا تصح وصيته (والطريق) الثاني فيه حكاه الرافعي عن الشيخ أبي محمد الجويني أنه خرجه على الوجهين فيمن أوصى أجنبيا في أمور أولاده ولهم جد (الصحيح) لا يصح (والثاني) يصح فعلى هذا تصح وصيته إلى من يصلي عليه ويقدم على القريب قال الرافعي وبهذا أفني محمد بن يجي صاحب الغزالي والمشهور في المذهب بطلان هذه الوصية هذا مذهبنا قال صاحب الحاوي ويقدم الوصي على القريب يحكي عن عائشة وأم سلمة وأنس بن مالك وابن سيرين وأحمد قال وهو قياس قول مالك قال وقال الشافعي وسائر الفقهاء الأولياء أولى من الموصى له قال وهو نظير مسألة الوصية بتزويج بنته وحكى ابن المنذر تقديم الوصي عن سعيد بن زيد وأنس وزيد بن أرقم وأبي برزة وأم سلمة وابن سيرين وأحمد وإسحق واحتج لهم بأن أبا بكر الصديق وصى أن يصلي عليه عمر فصلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية