المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص222
دار الفكر
{ومن شرط صحة صلاة الجنازة الطهارة وستر العورة لانها صلاة فشرط فيها الطهارة وستر العورة كسائر الصلوات ومن شرطها القيام واستقبال القبلة لانها صلاة مفروضة فوجب فيها القيام واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض}
* {الشرح} اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يشترط لصحة صلاة الجنازة طهارة الحدث وطهارة النجس في البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة إلا في شدة الخوف وأما القيام (فالصحيح) المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور أنه ركن لا تصح إلا به إلا في شدة الخوف وفيه وجهان آخران للخراسانيين
(أحدهما)
أنه يجوز القعود فيها مع القدرة على القيام كالنوافل لأنها ليست من فرائض الأعيان خرجوه من إباحة جنائز بتيمم واحد (والثاني) إن تعينت عليه لم يصح إلا قائما وإلا صحت قاعدا وقد سبق بيان المسألة مبسوطة في باب التيمم قال أصحابنا ويشترط لصحتها تقديم غسل الميت وهذا لا خلاف فيه قال المتولي وغيره حتى لو مات في بئر أو انهدم عليه معدن وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه وتصح الصلاة بعد غسله قبل تكفينه ويكره صرح به البغوي وآخرون
#
