المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص229
دار الفكر
كان قد سبق دليله من حيث الرواية * قال المصنف رحمه الله
* {إذا أراد الصلاة نوى الصلاة علي الميت وذلك فرض لانها صلاة فوجب لها النية كسائر الصلوات ثم يكبر أربعا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كبر علي الميت أربعا وقرأ بعد التكببرة الاولي بأم القرآن " والتكبيرات الاربع واجبة والدليل عليه انها إذا فاتت لزم قضاؤها ولو لم تكن واجبة لم يجب قضاؤها كتكبيرات العيد والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة لما روي أن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه علي الجنازة في كل تكبيرة وعن عبد الله بن عمر والحسن بن علي رضى الله عنهما مثله وعن زيد بن ثابت وقد رأى رجلا فعل ذلك فقال أصاب السنة ولانها تكبيرة لا تتصل بسجود ولا قعود فسن لها رفع اليد كتكبيرة الاحرام في سائر الصلوات}
* {الشرح} أما حديث جابر فرواه هكذا الشافعي في الأم ومختصر المزني عن إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ورواه الحاكم والبيهقي عن الشافعي بهذا الإسناد وإبراهيم هذا ضعيف عند أهل الحديث لا يصح الا حتجاج بحديثه لكن قدر الحاجة منه في هذه المسألة صحيح ففي صحيحي البخاري ومسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى على النجاشي وكبر عليه أربعا " وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى على النجاشي فكبر عليه اربعا " وروى الكتبير أربعا عن ابن عباس وغيره في الصحيح (وأما) الأثر المذكور عن عمر فرواه (1) والأثر عن ابن عمر رواه البيهقى باسناد (وقول) المصنف لأنها تكبيرة لا تتصل بسجود ولا قعود احترز عن تكبيرات السجود والرفع منه ومن التشهد الأول فإن المشهور في المذهب انه لا يرفع في شئ من ذلك وفى كله خلاف سبق في موضعه
* وأما الأحكام ففيه مسائل (إحداها) لا تصح صلاة الجنازة إلا بالنية لحديث " إنما الأعمال بالنيات " وقياسا علي غيرها قل أصحابنا وصفة النية أن ينوي مع التكبير أداء الصلاة على هذا الميت أو هؤلاء الموتى ان كانوا جمعا سواء عرف
