المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص23
دار الفكر
الناس وسلم عليهم وردوا عليه كما سبق في الجمعة ثم يخطب كخطبتي الجمعة في الأركان والصفات إلا أنه لا يشترط القيام فيهما بل يجوز قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام والأفضل قائما ويسن أن يفصل بينهما بجلسة كما يفصل في خطبتي الجمعة وهل يستحب أن يجلس قبل الخطبتين أول صعوده إلى المنبر كما يجلس قبل خطبتي الجمعة فيه الوجهان المذكوران في الكتاب (أصحهما) باتفاق الاصحاب يستحب وهو المنوص في الأم وذكر المصنف دليل هذا كله واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب أن يكبر في أول الخطبة الأولى تسع تكبيرات نسقا وفي أول الثانية سبعا قال الشافعي والأصحاب ولو أدخل بين هذه التكبيرات الحمد والتهليل والثناء جاز وذكر الرافعي وجها أن صفة هذه التكبيرات كصفة التكبيرات المرسلة والمقيدة التي سنوضحها إن شاء الله تعالى (واعلم) أن هذه التكبيرات ليست من نفس الخطبة وإنما هي مقدمة لها وقد نص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أنهن لسن من نفس الخطبة بل مقدمة لها قال البندنيجى يكبر قبل الخطبة الأولى تسع تكبيرات وقبل الثانية سبعا قال الشيخ أبو حامد هو ظاهر نص الشافعي ولا يغتر بقول المصنف وجماعة يستفتح الأولى بتسع تكبيرات فإن كلامهم متأول على أن معناه يفتتح الكلام قبل الخطبة بهذه التكبيرات لان افتتاح الشئ قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه
فاحفظ هذا فإنه مهم خفي قال الشافعي والأصحاب فإن كان في عيد الفطر استحب للخطيب تعليمهم أحكام صدقة الفطر وفي الاضحي أحكام الاضحية ويبينهما بيانا واضحا يفهمونه ويستحب للناس استماع الخطبة وليست الخطبة ولا استماعها شرطا لصحة صلاة العيد لكن قال الشافعي لو ترك استماع
#
