شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص248

دار الفكر

في الأصح من الأوجه (فصحح) الماوردي وإمام الحرمين والجرجاني الثالث وصحح الجمهور أنه يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه ممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد والفوراني والبغوي والرافعي وآخرون قالوا وهو قول أبي زيد المروزي فعلى هذا الوجه لو كان يوم الموت كافرا ثم أسلم قال إمام الحرمين الذي أراه أنه يصلي لأنه كان متمكنا من الصلاة بأن يسلم فهو كالمحدث قال والمرأة إذا كانت حائضا يوم الموت ثم طهرت فالحيض ينافي وجوب الصلاة وصحتها ولكن هي في الجملة مخاطبة فالذي أراه أنها تصلي هذا كلام الإمام وكذا قطع الغزالي في البسيط بأن الكافر والحائض يوم الموت إذا أسلم وطهرت صليا وهذا الذي قالاه مخالف لظاهر كلام الأصحاب فإن الكافر والحائض ليسا من أهل الصلاة وقد قالوا لا يصلي من لم يكن من أهل فرض الصلاة أو من لم يكن من أهل الصلاة حال الموت وقد صرح المتولي بأنهما لا يصليان وقال الشيخ أبو حامد في حكاية هذا الوجه يصلي عليه من كان مخاطبا بالصلاة عليه يوم موته وجوبا أو ندبا من رجل وامرأة وعبد (فأما) من بلغ بعده فلا واحتج المتولي لهذا الوجه بأن حكم الخطاب

يتعلق بكل من هو من أهل الصلاة وفعل غيرهم لم يسقط الفرض في حقهم وإنما أسقط الحرج وإذا قلنا يصلى عليه ما لم يبل جسده قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق والسرخسي وغيرهما من أصحابنا المراد ما لم يبق من بدنه شئ لا لحم ولا عظم فمتى بقي عظم صلى قال أصحابنا رحمهم الله ويختلف هذا باختلاف البقاع فلو شككنا في امحاق أجزائه صلى لأن الأصل بقاؤه هكذا صرح به كثيرون وهو مقتضى عبارة الباقين فإن الشيخ أبا حامد في تعليقه والمحاملي في التجريد والصيدلانى والقاضي حسين وآخرين قالوا يصلى عليه ما لم يعلم أنه بلي وذهبت أجزاؤه وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط فيه احتمالين

(أحدهما)

هذا (والثاني) لا يصلى لأن صحة الصلاة على هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية