المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص249
دار الفكر
الوجه متوقفة علي العلم ببقاء شئ منه وعبارة المحاملي في المجموع توافق هذا فإنه قال يصلى ما دام يعلم أن في القبر منه شيئا والمذهب الأول قال أصحابنا رحمهم الله وإذا قلنا بالوجه الضعيف أنه يصلى أبدا فهل تجوز الصلاة على قبر نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيه وجهان مشهوران على هذا الوجه (أصحهما) عند الخراسانيين والماوردي أنه لا تجوز الصلاة قال إمام الحرمين وهو قول جماهير الأصحاب وبهذا قطع البندنيجي وآخرون (والثاني) وهو قول أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا أنه يصلى عليه فرادى لا جماعة قال والنهي الوارد في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الصلاة عليه جماعة وكان أبو الوليد يقول أنا أصلي اليوم على قبور الأنبياء والصالحين وبهذا الوجه الذي قاله أبو الوليد قطع القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والمحاملي في التجريد ورجحه الشيخ أبو حامد في تعليقه والأول أصح والله أعلم
* (فرع)
إذا دفن من غير صلاة قال أصحابنا يأثم الدافنون وكل من توجه عليه فرض هذه الصلاة من أهل ملك الناحية لأن تقديم الصلاة على الدفن واجب وإن كانت الصلاة على القبر تسقط الفرض إلا أنهم يأثمون صرح به إمام الحرمين والأصحاب ولا خلاف فيه قال أصحابنا لكن لا ينبش بل يصلى على القبر لأن نبشه انتهاك له والصلاة على القبر تجزئه هكذا قاله الأصحاب وحكى الرافعي وجها أنه لا يسقط الفرض بالصلاة على القبر وهو ضعيف أو غلط
(فرع)
في مذاهب العلماء فيمن فاته الصلاة على الميت
* ذكرنا أن مذهبنا أنه يصلي على القبر ونقلوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم قال ابن المنذر رحمه الله وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة وابن سيرين والأوزاعي وأحمد وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة لا يصلي علي الميت الامرة واحدة ولا يصلى على القبر
#
