شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص25

دار الفكر

والصحيح بل الصواب أنه لا يعتد بها لقوله صلى الله عليه وسلم " وصلوا كما رأيتموني أصلي " وقياسا على السنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها عليها وهذا الذي صححته هو ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه نص في الأم ونقله أيضا القاضي أبو الطيب في التجريد عن نصه في الأم قال قال فإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة فإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة كما لو صلى ولم يخطب هذا نصه بحروفه وهو ظاهر في أن الخطبة غير محسوبة ولهذا قال كما لو صلى ولم يخطب

* (فرع)

قال الشافعي في الأم أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين بل ينكفون عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبتين قال فان سألوا فلا شئ عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع

* (فرع)

قال أصحابنا الخطب المشروعة عشر خطبة الجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وأربع خطب في الحج وكلها بعد الصلاة إلا خطبة الجمعة وخطبة الحج يوم عرفة وكلها يشرع فيها خطبتان إلا الثلاث الباقية من الحج فإنهن فرادى قال أصحابنا والفرق بين خطبة الجمعة والعيد في التقدم على الصلاة والتأخر من اوجه ذكرناها في باب الجمعة

* قال المصنف رحمه الله

* {روى المزني رحمه الله انه يجوز صلاة العيد للمنفرد والمسافر والعبد والمرأة وقال في الاملاء

والقديم والصيد والذبائح لا يصلي العيد حيث لا تصلي الجمعة فمن اصحابنا من قال فيها قولان (احدهما) لا يصلون " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمنى مسافرا يوم النحر فلم يصل " ولانها صلاة شرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر كالجمعة

(والثانى)

يصلون وهو الصحيح لانها صلاة نفل فجاز لهم فعلها كصلاة الكسوف ومن اصحابنا من قال يجوز لهم فعلها قولا واحدا وتأول ما قال في الاملاء والقديم علي انه اراد لا يصلى بالاجتماع والخطبة حيث لا تصلى الجمعة لان في ذلك افتياتا على السلطان)

* {الشرح} حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد يوم النحر بمنى صحيح معروف وقوله اجتماع الكافة هذا لحن عند أهل العربية فلا يقال الكافة ولا كافة الناس فلا يستعمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية