شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص26

دار الفكر

بالالف واللام ولا مضافة وانما مستعمل حالا فيقال اجتماع الناس كافة كما قال الله تعالى (ادخلوا في السلم كافة وقاتلوا المشركين كافة وما ارسلناك الا كافة للناس) ولا تغترن بكثرة استعمالها لحنا في كتب الفقه والخطب النباتية والمقامات وغيرها (وقوله) الصيد والذبائح هو كتاب من كتب الأم (وقوله) صلاة تشرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر فيه احتراز من المكتوبات ولكنه ينتقض بصلاة الكسوف (وقوله) في تعليل القول الآخر صلاة نفل احتراز من الجمعة (وأما) التأويل المذكور (فمعناه) أن الشافعي أراد أنه لا يجوز أن يصلي طائفة من الناس في مسجد من مساجد البلد بخطبة واجتماع ويتركوا الصلاة مع الإمام وحضور خطبته في الجامع بخلاف الصلوات الخمس حيث تفعل في كل مسجد لأن في العيد افتياتا بخلاف الخمس

* أما الأحكام فهل تشرع صلاة العيد للعبد والمسافر والمرأة والمنفرد في بيته أو في غيره فيه طريقان (أصحهما وأشهرهما) القطع بأنها تشرع لهم ودليله ما ذكره المصنف وأجابوا عن ترك النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد بمنى بانه تركها لا شتغاله بالمناسك وتعليم الناس أحكامها وكان ذلك أهم من العيد (والثاني) فيه قولان (أحدهما) هذا وهو نصه في معظم كتبه الجديدة (والثاني) لا تشرع نص عليه في القديم والإملاء والصيد والذبائح من الجديد قال أصحابنا فعلى القديم تشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجماعة

والعدد بصفات الكمال وغيرهما إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد قال الرافعي ومنهم من منعه وهذا غلط ظاهر منابذ للسنة مردود على قائله قال ومنهم من جوزها بدون اربعين علي هذا القول والا ان خطبتها بعدها وأنه لو تركها صحت صلاته فإذا قلنا بالمذهب فصلاها المنفرد لم يخطب على المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ ضعيف حكاه الرافعي أنه يخطب وإن صلاها مسافرون خطب بهم إمامهم نص عليه في الأم واتفقوا عليه قال الشافعي في الأم وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له قال وكذلك الكسوف والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* {إذا شهد شاهدان يوم الثلاثين بعد الزوال برؤية الهلال ففيه قولان

(أحدهما)

لا يقضي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية