شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص271

دار الفكر

والأصحاب ويحمل على سرير أو لوح أو محمل قالوا وأى شئ حمل عليه اجزأ قال القاصي والبندنيجي وغيرهما فإن خيف تغيره وانفجاره قبل أن يهيأ له ما يحمل عليه فلا بأس أن يحمل على الأيدي والرقاب حتى يوصل إلى القبر

* (فرع)

قال أصحابنا يستحب أن يتخذ للمرأة نعش قال الشيخ نصر المقدسي والنعش هو المكبة التي توضع فوق المرأة على السرير وتغطى بثوب لتستر عن أعين الناس وكذا قاله صاحب الحاوي يختار للمرأة إصلاح النعش كالقبة على السرير لما فيه من الصيانة وسماه صاحب البيان رحمه الله خيمة فقال إن كانت امرأة اتخذ لها خيمة تسترها واستدلوا له بقضية جنازة زينب أم المؤمنين رضي الله عنها قيل وهي أول من حمل على هذا النعش من المسلمات وقد روى البيهقي رحمه الله أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أوصت أن يتخذ لها ذلك ففعلوه فإن

صح هذا فهي قبل زينب بسنين كثيرة (وأما) ما حكاه البندنيجي أن أول ما اتخذ ذلك في جنازة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فباطل غير معروف نبهت عليه لئلا يغتر به * قال المصنف رحمه الله

* {ويستحب الاسراع بالجنازة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اسرعوا بالجنازة فان تكن صالحة فخيرا تقدمونها إليه وإن تكن سوى ذلك فشرا تضعوثه عن رقابكم " ولا يبلغ به الخبب لما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال " سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السير بالجنازة فقال دون الخبب فان يكن خيرا يعجل إليه وإن يكن شرا فبعدا لاصحاب النار "}

* {الشرح} هذا الحديث لفظه في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أسرعوا بالجنازة فان تكن صالحة فخير تقدمونها وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " رواه البخاري وهذا لفظه ومسلم أيضا وعنده فخبرا تقومونها عليه وفي رواية له " قربتموها إلى الخير " وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فرواه أبو داود والترمذي والبيهقي وغيرهم واتفقوا على تضعيفه نقل الترمذي تضعيفه عن البخاري وضعفه أيضا الترمذي والبيهقي وآخرون والضعف عليه بين واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره ونحوه فيتأنى قال الشافعي والأصحاب المراد بالإسراع فوق المشي المعتاد ودون الخبب قال أصحابنا فإن خيف عليه تغير أو انفجار أو انتفاخ زيد في الإسراع قال الشافعي في الأم ويمشى بالجنازة على أسرع سجية مشي إلا الإسراع الذي يشق على من يتبعها إلا أن يخاف تغيرها أو انفجارها فيعجلوا بها ما قدروا قال الشافعي ولا أحب لأحد من أهل الجنازة الا بطاء في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية