شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص28

دار الفكر

شهد عدلان يوم الثلاثين من رمضان قبل الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية وجب الفطر فإن بقي من الوقت قبل الزوال ما يمكن جمع الناس والصلاة فيه صلوها وكانت أداء بلا خلاف وإن شهدوا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلاثين أنهم رأوه ليلة الثلاثين قال أصحابنا لا تقبل شهادتهم بلا خلاف فيها يتعلق بالعيد إذ لا فائدة لها إلا المنع من صلاة العيد فلا تسمع بل يصلون العيد من الغد وتكون أداء بلا خلاف قال الرافعي اتفق الأصحاب على هذا قال وقولهم لا فائدة فيه إلا ترك الصلاة فيه اشكال بل لثبوب الهلال فوائد أخر كوقوع طلاق وعتق معلقين وابتداء العدة وسائر الآجال وغير ذلك فوجب أن تقبل لهذه الفوائد ولعل مرادهم أنها لا تقبل في صلاة العيد لا أنها لا تقبل مطلقا هذا كلام الرافعي ومراد الأصحاب أنها لا تقبل في صلاة العيد خاصة فأما ما سوى الصلاة من الآجال والتعليقات وغيرهما فتثبيت بلا خلاف أما إذا شهدوا قبل الغروب إما بعد الزوال وإما قبله بيسير بحيث لا يمكن فيه الصلاة فتقبل شهادتهم في الفطر بلا خلاف وتكون الصلاة فائتة على المذهب وقيل فيه قولان

(أحدهما)

هذا (والثاني) لا تفوت فتفعل في الغد أداء لعظم حرمتها فعلى المذهب يكون قضاؤها مبنيا على قضاء النوافل فإن قلنا لا تقضى لم يقض العيد وإن قلنا تقضى بنيت صلاة العيد على أنها كالجمعة في الشروط أم لا فإن قلنا كالجمعة لم تقض وإلا قضيت وهو

المذهب وهل لهم صلاتها في بقية يومهم فيه وجهان بناء على أن فعلها في الحادي والثلاثين أداء أم قضاء إن قلنا أداء فلا وإن قلنا قضاء وهو الصحيح جاز ثم هل هو أفضل ام التأخير الي ضحوة العيد فيه فيه وجهان (أصحهما) التقديم أفضل هذا إذا أمكن جمع الناس في يومهم لصغر البلد فإن عسر فالتأخير أفضل بلا خلاف وإذا قلنا صلاتها في الحادي والثلاثين قضاء فهل لهم تأخيرها فيه قولان وقيل وجهان (أصحهما) جوازه أبدا

(والثاني)

لا يجوز وقيل يجوز في بقية الشهر اما إذا شهدا قبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية