المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص27
دار الفكر
(والثاني) يقضي وهو الاصح فان أمكن جمع الناس صلى بهم في يومهم وان لم يمكن جمعهم صلى بهم من الغد لما روى أبو عمير بن انس عن عمومته رضى الله عنهم قالوا " قامت بينة عند النبي صلى الله عليه وسلم بعد الظهر أنهم رأوا هلال شوال فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا وأن يخرجوا من الغد الي المصلى " وان شهد اليلة الحادى والثلاثين صلي قولا واحدا ولا يكون ذلك قضاء لان فطرهم غدا لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون "}
* {الشرح} حديث أبي عمير صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ولفظ رواية أبي داود عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " ان ركبا جاؤا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا وإذا اصبحوا يغدوا الي مصلاهم " ورواه البيهقي ثم قال وهذا إسناد صحيح قال وعمومة أبي عمير صحابة لا تضر جهالة أعيانهم لأن الصحابة كلهم عدول قال البيهقي وظاهر قوله أمرهم أن يخرجوا من الغد إلى المصلى أنه أمرهم بالخروج لصلاة العيد وذلك مبين في رواية هشيم قال ولا يجوزان يحمل على أنه كان لكي يجتمعوا فيدعوا ولترى كثرتهم بلا صلاة (وأما) حديث عائشة فصحيح رواه الترمذي وغيره
وليس في رواية الترمذي " وعرفتكم يوم تعرفون " ولفظ الترمذي عن عائشة قالت " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس " قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون " رواه أبو داود والترمذي بأسانيد حسنة قال الترمذي هو حديث حسن " وزاد الترمذي في روايته في أوله " الصوم يوم يصومون " وقوله وعرفتكم يوم تعرفون - بضم التاء وفتح العين وكسر الراء المشددة - وأبو عمير المذكور هو عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري الصحابي وهو أكبر أولاد أنس
* أما الأحكام فقد سبق في باب صلاة التطوع أن صلاة العيد وغيرها من السنن الراتبة إذا فاتت هل يستحب قضاؤها فيه قولان (الصحيح) أنه يستحب قال اصحابنا فإذا
#
