شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص285

دار الفكر

أصحابنا ويقدم الأب على الابن وإن كان الابن أفضل الحرمة الأبوة وتقدم الأم على البنت ولا يجوز الجمع بين المرأة والرجل في قبر الاعند تأكد الضرورة ويجعل حينئذ بينهما تراب ليحجز بينهما بلا خلاف ويقدم إلى القبلة الرجل وان كان ابناء وإذا دفن رجلان أو امرأتان في قبر لضرورة فهل يجعل بينهما تراب فيه وجهان (أصحهما) وبه قطع جماهير العراقين ونص عليه الشافعي في الأم يجعل (والثاني) لا يجعل وبهذا قطع جماعة من الأصحاب والله أعلم قال الشافعي والأصحاب ولو مات جماعة من أهله وأمكنه دفنهم واحدا واحدا فإن خشى تغير أحدهم بدأ به ثم بمن يخشى تغيره بعده وإن لم يخش تغير أحد بدأ بأبيه ثم أمه ثم الأقرب فالأقرب فإن كانا أخوين قدم أكبرهما فإن استويا أو كانتا زوجتين أقرع والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* {ولا يدفن كافر في مقبرة المسلمين ولا مسلم في مقبرة الكفار}

* {الشرح} اتفق أصحابنا رحمهم الله على أنه لا يدفن مسلم في مقبرة كفار ولا كافر في مقبرة مسلمين ولو ماتت ذمية حامل بمسلم ومات جنينها في جوفها ففيه أوجه (الصحيح)

أنها تدفن بين مقابر المسلمين والكفار ويكون ظهرها إلى القبلة لأن وجه الجنين إلى ظهر أمه هكذا قطع به ابن الصباغ والشاشي وصاحب البيان وغيرهم وهو المشهور وقال صاحب الحاوي حكي عن الشافعي أنها تدفع إلى أهل دينها ليتولوا غسلها ودفنها قال وحكي عن أصحابنا أنها تدفن بين مقابر المسلمين والمشركين وكذا إذا اختلط موت المسلمين والمشركين قال وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن نصرانية ماتت وفي جوفها مسلم فأمر بدفنها في مقابر المسلمين وهذا الأثر الذي حكاه عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي بإسناد ضعيف وروى البيهقى عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه أنه دفن نصرانية في بطنها مسلم في مقبرة ليست مقبرة النصارى ولا المسلمين وذكر القاضي حسين في تعليقه أن الصحيح أنها تدفن في مقابر المسلمين وكأنها صندوق للجنين.

وحكى الرافعي وجها أنها تدفن في مقابر المسلمين وقطع صاحب التتمة بأنها تدفن على طرف مقابر المسلمين وهذا حسن والله أعلم.

* قال المصنف رحمه الله

* {ومن مات في البحر ولم يكن بقرب ساحل فالاولى ان يجعل بين لوحين ويلقى في البحر لانه ربما وقع في ساحل فيدفن فان كان اهل الساحل كفارا القى في البحر}

* {الشرح} قال أصحابنا رحمهم الله إذا مات مسلم في البحر ومعه رفقة فإن كان بقرب الساحل وأمكنهم الخروج به إلى الساحل وجب عليهم الخروج به وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه قالوا فإن لم يمكنهم لبعدهم من الساحل أو لخوف عدو أو سبع أو غير ذلك لم يجب الدفن في الساحل بل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية