شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص286

دار الفكر

يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل بين لوحين ويلقى في البحر ليلقيه إلى الساحل فلعله يصادفه من يدفنه قال الشافعي في الأم فإن لم يجعلوه بين لوحين ويلقوه إلى الساحل بل ألقوه في البحر رجوت أن يسعهم هذا لفظه ونقل الشيخ أبو حامد وصاحب الشامل أن الشافعي رحمه الله قال لم يأثموا إن شاء الله تعالى وهو معنى قوله رجوت أن يسعهم فإن كان أهل الساحل كفارا قال الشافعي في الأم جعل بين لوحين وألقي في البحر وقال المزني رحمه الله يثقل بشئ لينزل إلى

أسفل البحر لئلا يأخذه الكفار فيغيروا سنة المسلمين فيه قال المزني إنما قال الشافعي إنه يلقى إلى الساحل إذا كان أهل الجزائر مسلمين أما إذا كانوا كفارا فيثقل بشئ حتى ينزل إلى القرار قال أصحابنا والذي نص عليه الشافعي من الإلقاء إلى الساحل أولى لأنه يحتمل أن يجده مسلم فيدفنه إلى القبلة واما على قول المزني فيتيقين ترك دفنه بل يلقيه للحيتان هذا الذي ذكرناه هو المشهور في كتب الأصحاب قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ إن المزني ذكر مذهبه هذا في جامعه الكبير وأنكر القاضي أبو الطيب في تعليقه على الأصحاب نقلهم هذا عن المزني وقال طلبت هذه المسألة في الجامع الكبير فوجدتها على ما قاله الشافعي في الام وذكر صاحب المستظهري كما ذكرها المصنف فكأنهما اختارا مذهب المزني قال أصحابنا رحمهم الله والصحيح ما قاله الشافعي والله أعلم وروى البيهقي بإسناد صحيح عن أنس أن أبا طلحة رضي الله عنهما ركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير * قال المصنف رحمه الله

* {المستحب ان يعمق القبر قدر قامة وبسطة لما روي أن عمر رضي الله عنه أوصي ان يعمق قامة وبسطة ويستحب ان يوسع من قبل رجليه ورأسه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " للحافر أوسع من قبل رأسه وأوسع من قبل رجليه " فان كانت الارض صلبة ألحد لقوله النبي صلى الله عليه وسلم " اللحد لنا والشق لغيرنا " وان كانت رخوة شق الوسط} .

{الشرح} حديث " أوسع من قبل رأسه وأوسع من قبل رجله " رواه أبو داود في كتاب البيوع من سننه والبيهقي في الجنائز وغيرهما من رواية عاصم بن كليب بن شهاب عن أبيه وهو تابعي عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية هشام بن عامر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم يوم أحد " احفروا وأوسعوا وأعمقوا " قال الترمذي هو حديث حسن صحيح (وأما) حديث " اللحد لنا والشق لغيرنا " فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم من رواية ابن عباس وإسناده ضعيف لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف عند أهل الحديث ورواه الإمام أحمد بن حنبل وابن ماجه أيضا من رواية جرير بن عبد الله البجلي وإسناده أيضا ضعيف وفي رواية لاحمد في حديث جرير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية