شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص300

دار الفكر

الأرض وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ والعبد رى وهو قول الداركي وأبي

حامد ونقله الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه عن الأصحاب مطلقا (والثالث) إن تغير الميت وكان في نبشه هتك لحرمته لم ينبش وإلا نبش وصححه صاحب العدة والشيخ تصر المقدسي واختاره الشيخ أبو حامد والمحاملي لأنفسهما بعد حكايتهما عن الأصحاب ما قدمته واختاره أيضا الدارمي ولو كفن الرجل في ثوب حرير قال الرافعي في نبشه هذه الأوجه ولم أر هذا لغيره وفيه نظر وينبغي أن يقطع بأنه لا ينبش بخلاف المغصوب فإن نبشه لحق مالكه والله أعلم

* (فرع)

ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا دفن من غير غسل اوالي غير القبلة يجب نبشه ليغسل ويوجه للقبلة ما لم يتغير وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة لا يجب ذلك بعد اهالة التراب عليه

* قال المصنف رحمه الله

* {وان وقع في القبر مال لآدمي فطالب به صاحبه نبش القبر لما روى ان المغيرة بن شعبة رضى الله عنه طرح خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خاتمي ففتح موضع فيه فاخذه وكان يقول انا اقربكم عهدا برسول الله صلي الله عليه وسلم ولانه يمكن رد المال الي صاحبه من غير ضرر فوجب رده عليه وان بلع الميت جوهرة لغيره وطالب بها صاحبها شق جوفه وردت الجوهرة وان كانت الجوهرة له ففيه وجهان (احدهما) يشق لانها صارت للورثة فهي كجوهرة الأجنبي

(والثانى)

لا يجب لانه استهلكها في حياته فلم يتعلق بها حق الورثة} .

{الشرح} حديث المغيرة ضعيف غريب قال الحاكم أبو أحمد وهو شيخ الحاكم أبي عبد الله لا يصح هذا الحديث ويقال خاتم - بفتح التاء وكسرها - وخاتام وختام وقوله بلع بكسر اللام يقال بلع يبلع كشرب يشرب قال أصحابنا إذا وقع في القبر مال نبش وأخرج سواء كان خاتما أو غيره قليلا أو كثيرا هكذا اطلقه اصحابنا وقيدها المصنف بما إذا طلبه صاحبه ولم يوافقوه على التقييد وهذا الذي ذكرناه من النبش هو المذهب وبه قطع الأصحاب في كل طرقهم وانفرد صاحب العدة بحكاية وجه أنه لا ينبش قال وهو مذهب أبي حنيفة وبهذا الوجه غلط أما إذا بلع جوهرة لغيره.

أو غيرها فطريقان (الصحيح) منها وبه قطع المصنف والأصحاب في معظم الطرق أنه إذا طلبها صاحبها شق جوفه وردت إلى صاحبها (والطريق الثاني) فيه وجهان ممن حكاه المتولي والبغوي

والشاشي (أصحهما) هذا

(والثاني)

لا يشق بل يجب قيمتها في تركته لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " كسر عظم الميت ككسره حيا) رواه أبو داود بإسناد صحيح إلا رجلا واحدا وهو سعد بن سعيد الأنصاري أخو يحيى بن سعيد الانصاري فضعفه احمد بن حنبل ووثقه الا كثرون وروى له مسلم في صحيحه وهو كاف في الاحتجاج به ولم يضعفه أبو داود مع قاعدته التي قدمنا بيانها قالوا ووجه الدلالة من هذا الحديث أن كسر العظم وشق الجوف في الحياة لا يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية