شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص33

دار الفكر

وحكم النوافل والفوائت في هذه المدة على هذا الوجه يقاس بما سنذ كره إن شاء الله تعالى في الأضحى (وأما لاضحى) فالناس فيه ضربان حجاج وغير هم (فاما الحجاح) فيبدؤن التكبير عقب صلاة الظهر يوم النحر إلى الصبح من آخر أيام التشريق بلا خلاف هكذا نقله صاحب جامع الجوامع عن نص الشافعي وصرح به الأصحاب منهم المحاملي والبندنيجي والجرياني في التحرير وآخرون وأشار إليه القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون ونقله إمام الحرمين عن العراقيين وقطع هو به فيما يرجع إلى الابتداء وتردد في الانتهاء وسبب تردده أنه لم يبلغه نص الشافعي الذي ذكرناه وقطع به الرافعي وغيره من المتأخرين قالوا ووجهه أن الحجاج وظيفتهم وشعارهم التلبية ولا يقطعونها إلا إذا شرعوا في رمي جمرة العقبة وإنما شرع بعد طلوع الشمس يوم النحر وأول فريضة تلقاهم بعد ذلك الظهر وآخر صلاة يصلونها بمنى صلاة الصبح في اليوم الأخير من أيام التشريق لأن السنة لهم أن يرموا في اليوم الثالث بعد الزوال وهم ركبان ولا يصلون الظهر بمنى وإنما يصلونها بعد نفرهم منها.

وأما غير الحجاج فللشافعي رحمه الله في تكبيرهم ثلاث نصوص (أحدها) من الظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق وهذا هو المشهور من نصوص الشافعي وهو نصه في مختصر المزني والبويطي والأم والقديم قال صاحب الحاوي هو نصه في القديم والجديد وقال صاحب الشامل هو نصه في أكثر كتبه

(والثاني)

قاله في الأم قال لو بدأ بالتكبير خلف صلاة المغرب ليلة النحر قياسا على ليلة الفطر لم أكره ذلك قال وسمعت من يستحب هذا وقال به (والنص الثالث) أنه روي في الأم عن بعض السلف أنه كان يبدأ من الصبح يوم عرفة قال وأسأل الله التوفيق هذا كلامه في الأم وكذا نقله صاحب الشامل والأكثرون وقال صاحب الحاوي نص في القديم والجديد أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية