المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص340
دار الفكر
ضعيف بدليل أنه لا يملك التصرف في رقبته فلم تجب الزكاة فيه كالمكاتب وما في يده}
* {الشرح} قال أصحابنا إذا كانت الماشية موقوفة على جهة عامة كالفقراء أو المساجد أو الغزاة أو اليتامى وشبه ذلك فلا زكاة فيها بلا خلاف لأنه ليس لها مالك معين وإن كانت موقوفة على معين سواء كان واحدا أو جماعة فإن قلنا بالأصح إن الملك في رقبة الموقوف لله تعالى فلا زكاة بلا خلاف كالوقف على جهة عامة وإن قلنا بالضعيف إن الملك في الرقبة للموقوف عليه ففي وجوبها عليه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما (أصحهما) لا تجب فإن قلنا تجب فأخرجها من موضع آخر أجزأه فإن أراد إخراجها من نفس الموقوفة فوجهان حكاهما صاحب البيان وغيره (أصحهما) لا يجوز وبه قطع صاحب العدة لأنه لا يملك التصرف فيها بإزالة الملك
(والثاني)
يجوز لأنا جعلناه كالمطلق في وجوب الزكاة على هذا الوجه قال صاحب البيان ومقتضى المذهب أنا إن قلنا تتعلق الزكاة بالعين جاز الإخراج منه وإلا فلا والله أعلم
* (فرع)
الأشجار الموقوفة من نخل وعنب
قال أصحابنا إن كانت موقوفة على جهة عامة كالمساجد والربط والمدارس والقناطر والفقراء والمساكين ونحو ذلك فلا عشر في ثمارها وإن كانت على معينين وجب العشر في ثمارها إذا بلغت نصابا بلا خلاف ويخرجها من نفس الثمرة إن شاء لأنه يملك الثمرة ملكا مطلقا هكذا ذكر أصحابنا المسألة في جميع طرقهم وحكى ابن المنذر في الأشراف عن الشافعي ومالك رضي الله عنهما إيجاب العشر في الثمار الموقوفة في سبيل أو على قوم بأعيانهم وعن طاوس ومكحول لا زكاة وعن أبي عبيد وأحمد إن كانت على جهة لم تجب وإن كانت على معين وجبت قال ابن المنذر وبه أقول قال صاحب البيان في باب الزكاة الزرع قال الشيخ أبو نصر هذا الذي نقله
ابن المنذر عن الشافعي ليس بمعروف عنه عند أصحابنا والله أعلم
* قال أصحابنا وهكذا حكم الغلة الحاصلة في أرض موقوفة إن كانت على معينين وجبت زكاتها بلا خلاف وإن كانت على جهة عامة لم تجب على المذهب وعلى رواية ابن المنذر تجب وفي المسألة زيادة سنعيدها إن شاء الله تعالى في المسائل الزائدة بعد باب زكاة الزرع والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* {وأما المال المغصوب والضال فلا تلزمه زكاته قبل أن يرجع إليه وان رجع إليه من غير نماء ففيه قولان (في القديم) لا تجب لانه خرج عن يده وتصرفه فلم تجب عليه زكاته كالمال الذى في يد
#
