شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص341

دار الفكر

مكاتبه وقال (في الجديد) تجب لانه مال يملك المطالبة به ويجبر على التسليم إليه فوجب فيه الزكاة كالمال الذى في يد وكيله فان رجع إليه مع النماء ففيه طريقان قال أبو العباس تلزمه زكاته قولا واحدا لان الزكاة انما سقطت في أحد القولين لعدم النماء وقد حصل له النماء فوجب أن تجب (والصحيح) أنه علي القولين لان الزكاة لم تسقط لعدم النماء لان الذكور من الماشية لانماء لها وتجب فيها الزكاة وانما سقطت لنقان الملك بالخروج عن يده وتصرفه وبالرجوع لم يعد ما فات من اليد والتصرف وان أسر رب المال وأحيل بينه وبين المال ففيه طريقان (من أصحابنا) من قال هو كالمغصوب لان الحيلولة موجودة بينه وبين المال ففيه قولان (ومنهم) من قال تجب الزكاة قولا واحدا لانه يملك بيعه ممن شاء فكان كالمودع وان وقع الضال بيد ملتقط وعرفه حولا كاملا ولم يختر التملك وقلنا لا يملك حتى يختار التملك علي الصحيح من المذهب ففيه طريقان (من أصحابنا) من قال هو كما لو لم يقع بيد الملتقط فيكون علي قولين (ومنهم) من قال لا تجب الزكاة قولا واحدا لان ملكه غير مستقر بعد التعريف لان الملتقط يملك باختيار التملك فصار كالمال الذى بيد المكاتب}

* {الشرح} في الفصل مسائل (إحداها) إذا ضل ماله أو غصب أو سرق وتعذر انتزاعه أو أودعه فجحد أو وقع في بحر ففي وجوب الزكاة أربعة طرق (أصحها وأشهرها) فيه قولان (أصحهما) وهو الجديد وجوبها والقديم لا تجب (والطريق الثاني) القطع بالوجوب وهو مشهور (والثالث) إن كان عاد بنمائه

وجبت والافلا (والرابع) إن عاد بنمائه وجبت وإلا ففيه القولان ودليل الجميع مفهوم من كلام المصنف ولو عاد بعض النماء فهو كما لو لم يعد شئ منه ومعنى العود بلانماء أن يتلفه الغاصب ويتعذر تغريمه فأما إن غرم أو تلف في يده شئ كان تلف في يد الملك أيضا فهو كعود النماء بعينه بالاتفاق صرح به إمام الحرمين وآخرون ومن قطع بالوجوب وعدمه تأول النص الآخر قال أصحابنا والخلاف إنما هو في وجوب إخراج الزكاة بعد عود المال إلى يد المالك هل يخرج عن المدة الماضية أم لا ولا خلاف أنه لا يجب الإخراج قبل عود المال إلى يده وقد اتفق الأصحاب على التصريح بأنه لا خلاف فيه قال أصحابنا فلو تلف المال بعد أحوال قبل عوده سقطت الزكاة على قول الوجوب لأنه لم يتمكن والتلف قبل التمكن يسقطها (واعلم) أن الخلاف في الماشية المغصوبة هو فيما إذا كانت سائمة في يد المالك والغاصب جميعا فإن علفت في يد أحدهما ففيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا في أول أسامة الغصب وعلفه هل يؤثر ان قال أصحابنا فإن قلنا بالقديم انقطع الحول بالغصب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية