المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص358
دار الفكر
ان هذا الوجه رجع إليه أبو إسحق المروزي بعد أن كان يعتبر الأغلب: قال الرافعى: فسر الرفق بدرها ونسلها واصوافها وأو بارها قال ويجوز أن يقال: المراد رفق إسامتها (والوجه الثالث) لا يؤثر العلف وتسقط به الزكاة إلا إذا زاد على نصف السنة وهو محكي عن أبي علي بن أبي هريرة تخريجا من أحد القولين في المسقي بماء السماء والنضح على قول اعتبار الغالب وهذا مذهب أحمد وقال إمام الحرمين على هذا لو استويا ففيه تردد والظاهر السقوط والمشهور الجزم بالسقوط على هذا الوجه
إذا تساويا (والرابع) كل متمول من العلف وإن قل يسقط الزكاة فإن أسيمت بعده استأنف الحول (والخامس) حكاه البندنيجي وصاحب الشامل أنه يثبت حكم العلف بأن ينوي علفها ويعلفها ولو مرة واحدة: قال الرافعي لعل الأقرب تخصيص هذا الوجه بما إذا لم يقصد بعلفه شيئا فإن قصد به قطع السوم انقطع الحول لا محالة كذا ذكره صاحب العدة أبو المكارم وغيره ولا أثر لمجردنية العلف ولو أسيمت في كلأ مملوك فهل هي سائمة أو معلوفة فيه وجهان حكاهما صاحب البيان (أصحهما) (1) (المسألة الثانية) السائمة إذا كانت عاملة كالإبل التي يحمل عليها أو كانت نواضح والبقر التي يحرث عليها ففيها وجهان (الصحيح) وبه قطع المصنف والجمهور لا زكاة فيها لما ذكره المصنف
(والثاني)
تجب فيها الزكاة حكاه جماعات من الخراسانيين وقطع به الشيخ أبو محمد في كتابه مختصر المختصر كغير العوامل لوجود السوم وكونها عاملة زيادة انتفاع لا يمنع الزكاة بل هي أولى بالوجوب والمذهب الاولي والله أعلم (المسألة الثالثة) هل يعتبر القصد في العلف والسوم فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين وذكرهما جماعة من العراقيين يختلف الراجح منهما باختلاف الصور المفرعة عليهما (منها) أنها لو اعتلفت السائمة بنفسها القدر المؤثر ففي انقطاع الحول وجهان (أصحهما) وبه قطع المصنف والأكثرون الانقطاع لفوات شرط السوم فأشبه فوات سائر شروط الزكاة فإنه لا فرق بين فوتها قصدا أو اتفاقا ولو سامت بنفسها فطريقان (أصحهما) علي الوجهين لا زكاة
(والثاني)
تجب (والطريق الثاني) لا تجب قطعا وبه قطع المصنف وآخرون لعدم الفعل ولو أسامها بلانية فالصحيح وجوب الزكاة لظواهر الأحاديث وحصول الرفق مع فعله ولو علفها لا متناع الراعي بالثلج وقصد ردها إلى الاسامة
