المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص376
دار الفكر
هل هي عفو أم لان إن شاء الله تعالى.
ولو كانت المسألة بحالها فتلف خمس فإن قلنا الإمكان شرط الوجوب فلا شئ عليه وإن قلنا شرط في الضمان والوقص عفو وجب أربعة أخماس شاة وإن
قلنا ليس بعفو فأربعة اتساع شاة ولا يحبى وجه أبى استحاق.
ولو ملك ثمانين شاة فتلف بعد الحول وقبل الإمكان أربعون فإن قلنا التمكن شرط في الوجوب أو الضمان والوقص عفو فعليه شاة وإن قلنا يتعلق بالجميع فنصف شاة وعلى وجه أبي إسحاق شاة كاملة ولو ملك خمساو عشرين بعيرا فتلف بعد الحول وقبل الإمكان خمس فإن قلنا الإمكان شرط في الوجوب لزمه أربع شياه والا فأربعة أخماسا بنت مخاض وأما إذا كان عنده نصاب فتوالدت بعد الحول وقبل الإمكان ففيها طريقان ذكر هما المصنف بدليلهما فيها طريق ثالث انه لا يجب شئ في المتولد قولا واحدا وقد سبق بيان هذا كله في الفصل الذي قبل هذا والمذهب أنه لا يضم النتاج إلى الأمهات في هذا الحول بل يبدأ حولها من حين ولادتها والله أعلم
* وأما قول المصنف لو كانت الزكاة غير واجبة لما ضمنها بالإتلاف فمعناه أن رب المال لو أتلف المال بعد الحول وقبل إمكان الأداء لم تسقط عنه الزكاة بلا خلاف لتقصيره بالإتلاف بخلاف ما إذا أتلف باقيه فإنه لا يضمن لأنه لا تقصير (وأما) إذا أتلفه غير المالك فإن قلنا التمكن شرط في الوجوب لم تجب الزكاة وإن قلنا شرط في الضمان وقلنا الزكاة تتعلق بالذمة فلا زكاة أيضا وإن قلنا تتعلق بالعين انتقل حق الفقراء إلى القيمة كما لو قتل المرهون أو الجاني (وأما) قوله التفريع فيما إذا هلك بعض النصاب قبل التمكن سقطت الزكاة فمعناه لم تجب وليس هو سقوطا حقيقيا وهذا كثير يستعمله الأصحاب نحو هذا الاستعمال ووجهه أنه لما كان سبب الوجوب موجودا ثم عرض مانع الوجوب صار كمسقط ما وجب فسمي سقوطا مجازا والله أعلم
#
