المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص407
دار الفكر
فكالمعدومة وإن وجدها وهي نفيسة بأن تكون حاملا أو ذات لبن أو أكرم إبله لم يلزمه اخراجها ولا يجوز للساعي احذها بغير رضاء المالك فإن لم يسمح بها المالك فهي كالمعدومة وينتقل إلى سن أعلى أو أسفل بلا خلاف صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما ولم يذكروا فيه الوجه السابق فيما إذا الزمه بنت مخاض وإبله مهزولة ولم يجد بنت مخاض إلا نفيسة أنها لا تكون كالمعدومة.
قال أصحابنا وحيث قلنا ينزل فنزل ودفع الجبران أجزأه سواء كان السن الذي نزل إليه مع الجبران يبلغ قيمة السن الذي نزل عنه أم لا ولا نظر إلى التفاوت لأن هذا جائز بالنص (وأما) إذا وجب عليه جذعة وليست عنده وعنده ثنية فإن دفعها ولم يطلب جبرانا.
قبلت منه وقد زاد خيرا وإن طلب جبرانا فوجهان (أحدهما) تجزئه لأنها أعلى منه بسنة فهي كالجذعة مع الحقة
(والثانى)
لالان الجبران علي خلاف الدليل ولا يتجاوز به أسنان الزكاة التي ورد فيها الحديث ولأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة فلا يحتمل معها الجبران ونقل المصنف والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه الإجزاء وهو الأصح عند جمهور الأصحاب وصحح الغزالي والمتولي والبغوي المنع والمذهب الأول (أما) إذا لزمه بنت مخاض وليست عنده وليس عنده الا فصيل ابثي له دون سنة فلا يجزئه مع الجبران بلا خلاف لأنه ليس مما يجزئ في الزكاة قال أصحابنا: ويجوز الصعود والنزول بدرجتين وبثلاث ويكون مع الدرجتين جبرانان ومع الثلاث ثلاث (مثال ذلك) وجبت بنت مخاض ففقدها وفقد بنت لبون وحقة ووجد جذعة دفعها واخذ ثلاث جبرانات وإن
وجد حقة دفعها وأخذ جبرانين وان وجبت جذعة ففقدها وفقد الحقة وبنت اللبون دفع بنت مخاض مع ثلاث جبرانات فإن وجد بنت لبون دفعها مع جبرانيين وهل يجوز الصعود والنزول بدرجتين مع التمكن من درجة أو ثلاث مع التمكن من درجتين فيهما وجهان (الصحيح) عند الأصحاب في الطريقتين لا يجوز وبه قطع الفوراني وصاحب العدة والبغوي وآخرون وصححه
#
