المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص41
دار الفكر
أبو حامد وغيره عن ابن عباس أنه لا يكبر إلا أن يكبر إمامه وحكى الساجي وغيره عن أبي حنيفة أنه لا يكبر مطلقا وحكى العبدري وغيره عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وداود أنهم قالوا التكبير في عيد الفطر واجب وفي الأضحى مستحب وأما أول وقت تكبير عيد الفطر فهو إذا غربت الشمس ليلة العيد هذا مذهبنا ومذهب سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعروة وزيد بن أسلم
وقال جمهور العلماء لا يكبر ليلة العيد إنما يكبر عند الغدو إلى صلاة العيد حكاه ابن المنذر عن أكثر العلماء قال وبه أقول قال وبه قال علي بن أبي طالب وابن عمر وأبو أمامة وآخرون من الصحابة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير والنخعي وأبو الزناد وعمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان وأبو بكر بن محمد والحكم وحماد ومالك واحمد واسحق وأبو ثور وحكاه الأوزاعي عن الناس
* (فرع)
في بيان أحاديث الكتاب وألفاظه: أما حديث ابن عمر المذكور في أول الباب فرواه البيهقي مرفوعا من طريقين ضعيفين والصحيح أنه موقوف على ابن عمر كذا قاله البيهقي وإنما ذكره الشافعي موقوفا (وقوله) يأخذ طريق الحدادين قيل بالحاء وقيل بالجيم أي الذين يجدون الثمار (وقوله) وأول وقت تكبير الفطر إذا غابت الشمس من ليلة الفطر لقوله تعالى (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله) واكمال العدة بغروب الشمس هذا الاستدال لا يصح إلا على مذهب من يقول الواو تقتضي الترتيب وهو مذهب باطل وعلى هذا المذهب الباطل لا يلزم من ترتيبها الفور فالحاصل أنه لا دلالة فيها للمصنف والله أعلم
* (وقوله) قال في القديم يكبر حتى ينصرف الإمام يعني حتى يسلم من الصلاة والانصراف من الصلاة مستعمل في الأحاديث الصحيحة بمعنى السلام وقيل المراد بالانصراف فراغ الخطبة (والصحيح) الأول وقد سبق إيضاحه (وقوله) لانه عيديسن له التكببر المطلق فسن له التكببر المقيد كالأضحى هذا تصريح منه بأن التكبير المطلق والمقيد كلاهما مشروع في
#
