شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص42

دار الفكر

الأضحى وهذا لا خلاف فيه بل كل الأصحاب مصرحون باستحبابهما وإنما ذكرت هذا لأن كلام المصنف في التنبيه يوهم خلاف هذا وقد سبق بيان التكبير المطلق وهو والمرسل بمعنى واحد وهو المرسل في جميع الأوقات لا تختص بوقت (قوله) عن ابن عباس قال التكبير ثلاث رواه عنه ابن المنذر والبيهقي (قوله) وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال رأيت الأئمة يكبرون أيام التشريق بعد الصلاة ثلاثا هكذا وقع في بعض نسخ المهذب وهو الصواب ووقع في أكثرها عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم بتقديم محمد على أبي بكر وهذا خطأ صريح وسبق قلم أو غلط وقع من النساخ ولا شك في بطلانه وقد ذكره المصنف على الصواب في جميع مواضعه من المهذب منها (الفصل الأول) من باب صلاة العيد وأول النكاح وأول الجنايات ومواضع كثيرة من كتاب الديات (وأما) حديث عمر وعلي رضي الله عنهما في التكبير من صبح عرفة فسبق بيانه لكن المصنف جعله من رواية عمر وعلي وإنما هو عمار وعلي كما سبق (قوله) لأن التكبير يختص بهذه الأيام فلا يفعل في غيرها هذا تعليل للمسألة بنفس الحكم وكان ينبغي أن يقول لأن التكبير شعار هذه الأيام

* (فرع)

في

مسائل تتعلق بالعيدين

(إحداها) قال أصحابنا يستحب إحياء ليلتي العيدين بصلاة أو غيرها من الطاعات (واحتج) له أصحابنا بحديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم " من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " وفي رواية الشافعي وابن ماجه " من قام ليلتي العيدين محتسبا لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب " رواه عن أبي الدرداء موقوفا وروي من رواية أبي أمامة موقوفا عليه ومرفوعا كما سبق وأسانيد الجميع ضعيفة قال الشافعي في الأم وبلغنا أنه كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية