شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص418

دار الفكر

ومذهب العلماء كافة غيرهما أنه لا شئ فيها بعد مائتين وواحدة حتى تبلغ أربعمائة فيجب أربع شياه قال أصحابنا.

أول نصاب الغنم أربعون بالإجماع وفيه شاة بالإجماع أيضا ثم لا شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان ثم لا شئ حتى تبلغ مائتين وواحدة فثلاث شياه ثم لا شئ فيها حتى تبلغ أربعمائة ففيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة ويتغير الفرض بعد هذا بمائة مائة.

وأكثر وقص الغنم مائتان إلا شاتين وهو ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة والله تعالى أعلم

* قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب: الشاة الواجبة هنا جذعة ضأن أو ثنية معز وسبق بيان سنهما والاختلاف فيه في زكاة الإبل والله أعلم

قال المصنف رحمه الله تعالى

* {إذا كانت الماشية صحاحا لم يؤخذ في فرضها مريضة لقوله صلى الله عليه وسلم " ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار - وروي لاذات عيب " وإن كانت مراضا أخذت مريضة ولا يجب إخراج صحيحة لأن في ذلك إضرارا الرب المال وإن كان بعضها صحاحا وبعضها مراضا أخذ عنها صحيحة ببعض قيمة فرض صحيح وبعض قيمة فرض مريض لانالو أخذنا مريضة لتيممنا الخبيث وقد قال الله تعالى (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) وإن كانت الماشية كبار الأسنان كالثنايا والبزل

في الإبل لم يؤخذ غير الفرض المنصوص عليه لانالو أخذنا كبار الأسنان أخذنا عن خمس وعشرين خذعة ثم نأخذها في إحدى وستين فيؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير وإن كانت الماشية صغارا نظرت فإن كانت من الغنم أخذ منها صغيرة لقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه " لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه " ولأنا لو أوجبنا فيها كبيرة أضررنا برب المال وإن كانت من الإبل والبقر ففيه وجهان (قال) أبو إسحق تؤخذ الفرائض المنصوص عليها بالقسط فيقوم النصاب من الكبار ثم يقوم فرضه ثم يقوم النصاب من الصغار ويؤخذ كبيرة بالقسط (ومن) أصحابنا من قال إن كان المال مما يتغير الفرض فيه بالسن لم يجز لأنه يؤدي إلى أن يؤخذ من القليل ما يؤخذ من الكثير وإن كان مما يتغير الفرض فيه بالعدد أخذ صغيرة لأنه لا يؤدي إلى أن يؤخذ من القليل ما يؤخذ من الكثير فأخذ الصغير من الصغار كالغنم والصحيح هو الأول لأن هذا يؤدي إلى أن يؤخذ من ست وسبعين فصيلان ومن احدى وتسعين فصيلان وان كانت الماشية اناثا أو ذكور وإناثا نظرت فإن كانت من الإبل والغنم لم يؤخذ في فرضها إلا الإناث لأن النص ورد فيها بالإناث على ما مضى ولأن في أخذ الذكر من الإناث تيمم الخبيث وقد قال الله تعالى (ولا تيموا الخبيث منه تنفقون) وإن كانت من البقر نظرت فإن كانت في فرض الأربعين لم يجز إلا الإناث لما ذكرناه وإن كانت في فرض الثلاثين جاز فيه الذكر والأنثى لحديث معاذ في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية