المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص427
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك فقال فها هي ذه فخذها فامر رسول الله بقبضها ودعا له بالبركة " ولأن المنع من أخذ الخيار لحق رب المال فإذا رضي قبل منه}
* {الشرح} حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم والأثر عن عمر رضي الله عنه صحيح رواه
مالك في الموطأ بمعناه عن سفيان بن عبد الله الثقفي الصحابي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه مصدقا وكان يعد عليهم السخل فقالوا تعد علينا السخل ولا تأخذ منها شيئا فلما قدم علي عمر رضي رضي الله عنه ذكر ذلك له فقال عمر رضي الله عنه " نعم نعد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا نأخذها ولا نأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم ونأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره " وهذا عن عمر رضي الله عنه صحيح وقوله غذاء المال - بغين معجمة مكسورة - وبالمد وهي جمع غذي - بتشديد الياء - وهو الردئ (وأما) الربى - فبضم الراء وتشديد الباء - مقصورة وجمعها رباب - بضم الراء - بكسرها - قال الجوهري قال الأموي الربى من ولادتها إلى شهرين قال أبو زيد الأنصاري: الربى من المعز وقال غيره من المعز والضأن وربما جاءت في الإبل والأكولة - بفتح الهمزة - وحزرات بتقديم الزاي على الراء وحكي عكسه والأول أصح وأشهر (أما) حديث أبي بن كعب رضي الله عنه (فرواه) أحمد بن حنبل وأبو داود بإسناد صحيح أو حسن وزاد ابن أحمد في مسند أبيه أحمد بن حنبل: قال الراوي عن أبي بن كعب وهو عمارة بن عمرو بن حزم وقد وليت الصدقات في زمن معاوية فأخذت من ذلك الرجل ثلاثين حقة لألف وخمسمائة بعير وقوله ناقة فتية هي - بالفاء المفتوحة ثم مثناه من فوق ثم من تحت - وهي الناقة الشابة القوية (وقوله) تعرض عليه - بفتح التاء وكسر الراء - (أما) حكم الفصل (فهو) كما قاله المصنف فلا يجوز أخذ الربى ولا الأكولة ولا الحامل ولا التي طرقها الفحل ولا حزرات المال ولا فحل الماشية حيث يجوز أخذ الذكر ولا غير ذلك من النفائس إلا أن يرضى المالك بذلك فيجوز ويكون أفضل له ولا فرق بين الربى وغيرها هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور وقال إمام الحرمين وذكر العراقيون أنه لو تبرع بالربى قبلت منه وإن كانت قريبة عهد بالولادة جريا علي القياس قال وحكوا وجها بعيد البعض الأصحاب أنها لا تقبل منه لأنها تكون مهزولة لقرب ولادتها والهزال عيب قال الإمام وهذا ساقط فقد لا تكون كذلك وقد تكون غير الربى مهزولة والهزال الذي هو عيب هو الهزال الظاهر البين وهذا الوجه الذي حكاه قد حكاه الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين واتفقوا على تغليط قائله قال الإمام: ولو بذل الحامل قبلت منه عند الأئمة كالكريمة في نوعها أو صفتها فال؟ ونقل الأئمة عن داود أنه منع قبولها قال لان
#
