المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص426
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها " رواه البخاري هكذا وأصل الحديث في الصحيحين لكن في رواية مسلم عقالا.
والعناق - بفتح العين - الانثى الأنثى من أولاد المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة وجمعها أعنق وعنوق (قوله) كالضأن والمعز (أما) الضأن فمهموز ويجوز تخفيفه بالإسكان كنظائره وهو جمع واحدة ضائن بهمزة قبل النون كراكب وركب ويقال في الجمع أيضا ضأن - بفتح الهمزة - كحارس وحرس ويجمع أيضا على ضئين وهو فعيل بفتح أوله كغازي وغزي والأنثى ضائنة بهمزة بعد الألف ثم نون وجمعها ضوائن والمعز - بفتح العين واسكانها - وهو اسم جنس الواحد منه ما عز والانثي ما عزة والمعزى والمعيز - بفتح الميم - والأمعوز - بضم الهمزة - بمعنى المعز وتقدم ذكر الإبل والبقر في أول بابيهما.
والجاموس معروف قال الجوالقي: هو عجمي معرب والبخاتي بتشديد الياء وتخفيفها وكذا ما أشبه من الجموع التي واحدها مشدد يجوز في الجمع التشديد والتخفيف كالدرارى والسراري والعواري والأثافي وأشباهها (وأما) قول المصنف والجواميس والبقر فكذا قاله
في المهذب في باب الربا وكذا في التنبيه وهو مما ينكر عليه لأن حاصله أنه جعل البقر نوعا للبقر والجواميس وهذا غير مستقيم ولا منتظم والصواب ما قدمناه أن البقر جنس ونوعاه الجواميس والعراب وهي الملس المعروفة الجرد الحسان الألوان كذا قاله أصحابنا في هذا الموضع وكذا قاله الأزهري وغيره من أهل اللغة والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* {ولا يؤخذ في الفرض الربي وهى التي ولدت ومعها ولدها ولا الماخض وهي الحامل ولا ما طرقها الفحل لأن البهيمة لا يكاد يطرقها الفحل إلا وهي تحبل ولا الا كولة وهي السمينة التي أعدت للأكل ولا فحل الغنم الذي أعد للضراب ولا حزرات المال وهي خيارها التي تحرزها العين لحسنها لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " بعث معاذا إلى اليمن فقال له إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم " وعن عمر رضي الله عنه أنه قال لعامله سفيان " قل لقومك إنا ندع لكم الربى والماخض وذات اللحم وفحل الغنم ونأخذ الجذع والثني وذلك وسط بيننا وبينكم في المال " ولأن الزكاة تجب على وجه الرفق فلو أخذنا خيار المال خرجنا عن حد الرفق فإن رضي رب المال بإخراج ذلك قبل منه لما روى أبي بن كعب رضي الله عنه قال " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا فمررت برجل فلما جمع لي ماله فلم أجد فيه إلا بنت مخاض فقلت له أدبنت مخاض فانها صدقتك فقال ذلك مالا لبن فيه ولا ظهر وما كنت لا قرض الله تعالي من مالى مالا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية سمينة فخذها قلت له ما أنا بآخذ ما لم أومر به وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب فإن أحببت أن تعرض عليه ما عرضت علي فافعل فإن قبله منك قبلته فخرج معي وخرج بالناقة حتى قدمنا على رسول الله
#
