شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص449

دار الفكر

الذي ذكرناه وخلاف مقتضى كلام أصحابنا العراقيين وخلاف الراجح دليلا فالأصح ما نص عليه

الشافعي رضي الله عنه لا تراجع إذا أخذ من مال كل واحد قدر فرضه في الإبل والبقر والغنم

* (فرع)

لو ظلم الساعي فأخذ من أحدهما شاتين وواجبهما شاة واحدة أو أخذ نفيسة كلما خض والربى وحزرات المال رجع المأخوذ منه على خليطه بنصف قيمة الواجب لا قيمة المأخوذ لأن الساعي ظلمه فلا يطالب غير ظالمه وله مطالبة الساعي فإن كان المأخوذ باقيا استرده وأعطاه الواجب والااسترد الفضل والفرض ساقط عنه وهذا كله متفق عليه ولو أخذ زيادة بتأويل بأن أخذ كبيرة عن السخال على مذهب مالك فطريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم يرجع بنصف قيمة ما أخذ منه لأنه مجتهد فيه (والطريق الثاني) حكاه الخراسانيون فيه وجهان كما سنذكره في القيمة إن شاء الله تعالى (أصحهما) يرجع بالزيادة

(والثاني)

لا يرجع بها ولو أخذ الساعي من أحدهما قيمة الواجب عليهما فوجهان مشهوران (أصحهما) عند المصنف والأصحاب يجزئه ويرجع على خليطه بنصف المأخوذ لأنه مجتهد فيه وهذا هو الصحيح المنصوص في الأم اتفق الاصحاب علي تصحيحه ونقل الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي وصاحب الحاوى والمحالي وآخرون عن نصه في الأم قالوا وهو الصحيح وقول ابن أبي هريرة (والوجه الثاني) لا يجزئه دفع القيمة ولا يرجع علي خليطه بشئ لأنه لم يدفع الواجب ونقل هؤلاء المذكورون هذا الوجه عن ابى اسحق المروزي واتفقوا على تضعيفه

* (فرع)

* حيث ثبت لا حدهما الرجوع على الآخر بقسطه من المأخوذ ونازعه في القيمة ولا بينة وتعذر معرفته فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم هكذا قاله المصنف والأصحاب ولا خلاف فيه

* (فرع)

هذا الذي ذكرناه كله في خلطة الجوار (أما) خلطة الاشتراك (فإن) كان الواجب من جنس المال فأخذه الساعي من نفس المال فلا تراجع وإن كان من غير جنسه كالشاة فيما دون خمس وعشرين من الإبل رجع المأخوذ منه على شريكه بنصف قيمتها إن كانت شركتهما مناصفة أو بالثلث أو الربع على حسب الشركة فإن كان بينهما عشرة أبعرة مناصفة فأخذ من كل واحد شاة فعلى قول إمام الحرمين ومتابعيه يتراجعان ان اختلفت القيمة فان تساوت فيه أقوال التقاص وعلى الأصح

المنصوص لا تراجع كما سبق والله أعلم

* قال البندنيجي: ولا يتصور التراجع في خلطة الاشتراك إلا في صورتين (احدهما) إذا كان الواجب من غير جنس المال كالشاة في خمس من الإبل (والثانية) إذا كان من جنسه لكن لم يكن فيه نفس المفروض كخمس وعشرين بعيرا ليس فيها بنت مخاض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية