المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص454
دار الفكر
وطلع فحال النخل والخوخ والجوز واللوز والموز وأشباهها وسائر الثمار سوى الرطب والعنب ولا خلاف في شئ منها إلا الزيتون ففيه القولان كما سنوضحه ان شاء الله تعالي ووجه أن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت دليله (وأما) الزيتون فيه القولان اللدان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران واتفق الأصحاب على أن الأصح أنه لا زكاة فيه وهو نصه في الجديد قال أصحابنا والصحيح في هذه المسائل كلها هو القول الجديد لانه ليس لقول القديم حجة صحيحة (فإن قلنا) بالقديم أن الزكاة تجب في الزيتون قال أصحابنا وقت وجوبه بدو صلاحه وهو نضجه واسوداده ويشترط بلوغه نصابا هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه الرافعي عن ابن القطان أنه خرج اعتبار النصاب فيه وفي سائر ما اختص القديم بإيجاب الزكاة فيه على قولين ويعتبر النصاب زيتونا لا زيتا هذا هو المذهب وبه قطع القاضي حسين
والجمهور ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه وذكر صاحب الحاوي فيه وجهين إذا كان مما يجئ منه الزيت
(أحدهما)
هذا (والثاني) يعتبر زينا فيؤخذ عشره زيتا وهذا شاذ مردود قال اصحابنا ثم ان كان زيتونا لا يجئ منه زيت أخذت الزكاة مه زيتونا بالاتفاق ان كان يجئ منه زيت كالشامي قال الشافعي رضي الله عنه في القديم إن أخرج زيتونا جاز لأنه حالة الادخار قال وأحب أن أخرج عشره زيتا لأنه نهاية ادخاره ونقل الأصحاب عن ابن المرزباني من أصحابنا أنه حكى في جواز إخراج الزيتون وجهين قال الشيخ أبو حامد وسائر الأصحاب هذا غلط من ابن المرزبان والصواب ما نص عليه في القديم وهو أنه يجوز أن يخرح زيتا أو زيتونا أيهما شاء ونقل إمام الحرمين وجها أنه يتعين إخراج الزيتون دون الزيت قال لان الاعتبار به بالاتفاق فحصل ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وغيره (أصحها) عند الأصحاب وهو نصه في القديم أنه مخير إن شاء أخرج زيتا وإن شاء أخرج زيتونا والزيت أولى كما نص عليه
(والثاني)
يتعين الزيت (والثالث) يتعين الزيتون قال صاحب التتمة وغيره فذا قلنا بالمذهب وخيرناه بين
#
