المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص457
دار الفكر
وكثيره قال ابن المنذر لبس في زكاته حديث صحيح ولا إجماع فلا زكاة فيه والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى
{ولا تجب الزكاة في ثمر النخل والكرم إلا أن يكون نصابا ونصابه خمسة أوسق لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فيما دون خمسة اوسق صدقة " والخمسة أوسق ثلثمائة صاع وهى ألف وستمائة رطل بالبغدادي وهل ذلك تحديدا أو تقريب فيه وجهان
(أحدهما)
أنه تقريب فلو تقص منه شئ يسير لم تسقط الزكاة والدليل عليه أن الوسق حمل البعير قال النابغة
* أين الشظاظان واين المربعه
* واين وسق الناقه المطبعة
* وحمل البعبر يزيد وينقص
(والثانى)
أنه تحديد فان نقص منه شئ يسير لم تجب الزكاة لما روى أبو سعيد الخدري إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوسق ستون صاعا " ولا تجب حتي يكون يابسه خمسة اوسق لحديث ابي سعيد " ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة " وإن كان رطبا لا يجئ منه تمر أو عنبا لا يجئ منه زبيب ففيه وجهان (احدهما) يعتبر نصابه بنفسه وهو أن يبلغ يابسه خمسة أوسق لان الزكاة تجب فيه فاعتبر النصاب من يابسه (والثاني) يعتبر بغيره لانه لا يمكن اعتباره بنفسه فاعتبر بغيره كالجناية التي ليس لها أرش مقدر في الحر فانه يعتبر بالعبد}
* {الشرح} حديث أبي سعيد رضي الله عنه الأول صحيح رواه البخاري ومسلم وحديثه الثاني " الوسق ستون صاعا " ضعيف رواه أبو داود وغيره بإسناد ضعيف قال أبو داود وغيره إسناده منقطع ولكن الحكم الذي فيه مجمع عليه نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن الوسق ستون صاعا وفي الوصق لغتان (أشهرهما) وأفصحهما - فتح الواو - (والثانية) - كسرها - وجمعه أوسق في القلة ووسوق في الكثرة وأوساق وسبقت اللغات في بغداد وفي الرطل في مسألة القلتين (والشظاظان) - بكسر الشين - العودان اللذان يجمع بهما عروتا العدلين على البعير (والمربعة) بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الباء الموحدة - وهى عصي قصيرة يقبض الرجلان بطرفيها كل واحد في يده طرف ويعكمان العدل على أيديهما مع العصا ويرفعانه إلى ظهر البعير (وقوله) الناقة المطبعة هي - بضم الميم وفتح الطاء المهملة والباء الموحدة - وهي المثقلة بالحمل قاله ابن فارس وغيره وهذا النابغة الشاعر صحابي وهو أبو ليلى النابغة الجعدي والنابغة لقب له واسمه قيس بن عبد الله وقيل عبد الله بن قيس وقيل حبان بن قيس قالوا وإنما قيل له النابغة لأنه قال الشعر في الجاهلية ثم تركه
نحو ثلاثين سنة ثم نبغ فيه فقاله وطال عمره في الجاهلية والاسلام وهو أسن من النابغة الذبياني هكذا بالاصل ايضا ولعله ليس فيما الخ
#
