المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص456
دار الفكر
به وقيل إنما دفعوه مقابلة لما حصل لهم من الاختصاص بالحمى ولهذا امتنعوا من دفعه إلى عمر رضي الله عنه حين طالبهم بتخلية الحمى لسائر الناس وهذا الجواب هو الذي ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في المجموع فان أو جبناها ففي اعتبار النصاب خلاف (المذهب) اعتباره وقال ابن ابن القطان قولان كما سبق في الزيتون.
قال إمام الحرمين وسواء كان النخيل مملوكا له أو أخذه من المواضع المباحة والله تعالى أعلم (وأما) القرطم فبكسر القاف والطاء وبضمها لغتان (والجديد) الصحيح أنه لا زكاة فيه (والقديم) وجوبها ويعتبر النصاب على المذهب وقال ابن القطان قولان (وأما) العصفر نفسه فقال الرافعي قيل هو كالقرطم وقيل لا تجب قطعا قال ويمكن تشبيهه بالورس والزعفران
(وأما) الترمس ففي الجديد لا زكاة فيه وفي القديم تجب فيه (وأما) الفجل فالجديد لا زكاة فيه.
قال الرافعي وحكى ابن كج وجوبها فيه على القديم قال ولم أره لغيره
* (فرع)
في مذاهب العلماء في هذه المذكورات
* مذهبنا أنه لا زكاة في غيره النخل والعنب من الاشجار ولا في شئ من الحبوب إلا فيما يقتات ويدخر ولا زكاة في الخضروات وبهذا كله قال مالك وأبو يوسف ومحمده وقال أبو حنيفة وزفر يجب العشر في كل ما أخرجته الأرض إلا الحطب والقصب الفارسي والحشيش الذى ينبت بنفسه قال العبدري وقال الثوري وابن أبي ليلى ليس في شئ من الزروع زكاة إلا التمر والزبيب والحنطة والشعير وقال أحمد يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزرع والثمار (فأما) مالا يكال كالقثاء والبصل والخيار والبطيخ والرياحين وجميع البقول فليس فيها زكاة وأوجب أبو يوسف الزكاة في الحناء
* وقال محمد لا زكاة وقال داود ما أنبتته الأرض ضربان (موسق) و (غيره) فما كان موسقا وجبت الزكاة فيما بلغ منه خمسة أوسق ولا زكاة فيما دونها وما كان غير موسق ففي قليله وكثيره الزكاة (وأما) الزيتون فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا زكاة فيه وبه قال الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو عبيد
* وقال الزهري والأوزاعي والليث ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور فيه الزكاة قال الزهري والليث والأوزاعي يخرص فتؤخذ زكاته زيتا وقال مالك لا يخرص بل يؤخذ العشر بعد عصره وبلوغه خمسة أوسق (وأما) العسل فالصحيح عندنا لا زكاة فيه مطلقا وبه قال مالك والثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المنذر وروينا هذا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز
* وقال أبو حنيفة والأوزاعي إن وجد في غير أرض الخراج ففيه العشر
* وقال أحمد وإسحاق يجب فيه العشر سواء كان في أرض الخراج أو غيرها
* ونقله ابن المنذر عن مكحول وسليمان بن موسى والأوزاعي وأحمد وإسحاق وشرط أبو يوسف ومحمد في وجوب زكاته أن يبلغ خمسة أوسق وأوجبها أبو حنيفة في قليله
#
