شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص46

دار الفكر

وقد تجلت الشمس والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال " كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فصلي فقمت الي جانبه فلم أسمع

له قراءة " ولانها صلاة نهار لها نظير بالليل فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ويجهر في كسوف القمر لانها صلاة ليل لها نظير بالنهار فسن الجهر كالشاء} {الشرح} حديث ابن عباس الأول رواه البخاري ومسلم وحديثه الثاني رواه البيهقي في سننه بمعناه بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة

* واحتج الشافعي والبيهقي وأصحابنا في الإسرار بقراءة كسوف الشمس بحديث ابن عباس الأول لقوله " قياما طويلا نحوا من سورة البقرة " قالوا وهذا دليل على أنه لم يسمعه لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره وروى الترمذي بإسناده الصحيح عن سمرة قال " صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف لا نسمع له صوتا " قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " جهر في صلاة الخسوف بقراءته " رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما فهذان الحديثان الصحيحان يجمع بينهما بأن الإسرار في كسوف الشمس والجهر في كسوف القمر وهذا مذهبنا (وقوله) لأنها صلاة نهار لها نظير بالليل احتراز من صلاة الجمعة والعيد (وقوله) صلاة ليل لها نظير بالنهار قال القلعي هو احتراز من الوتر وهو صحيح كما قال ولا يقال قد قال المصنف في الوتر ولأنه يجهر في الثالثة فهذا يدل على أنه يجهر في الوتر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية