المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص45
دار الفكر
البلد وتسن للمرأة والعبد والمسافر والمنفرد هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في طرقهم وقد ذكره المصنف في آخر باب صلاة العيد في قياس صلاة العيد للمنفرد وحكى الرافعي وجها انه يشترط بصحتها الجماعة ووجها أنها لا تقام إلا في جماعة واحدة كالجمعة وهما شاذان مردودان قال أصحابنا ولا تتوقف صحتها على صلاة الإمام ولا إذنه قال الشافعي والأصحاب فإن خرج الإمام فصلى بهم جماعة خرج الناس معه فإن لم يخرج طلبوا إماما يصلي بهم فإن لم يجدوا صلوا فرادى فإن خافوا الإمام لو صلوا علانية صلوها سرا وبهذا قال مالك وأحمد واسحق وقال الثوري ومحمد إذا لم يصل الإمام صلوا فرادى * قال المصنف رحمه الله
* {وهى ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان والسنة أن يقرأ في القيام الاول بعد الفاتحة سورة البقرة أو قدرها ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب وبقدر مائتي آية ثم يركع ويسبح بقدر سبعين آية ثم يسجد كما يسجد في غيرها وقال أبو العباس يطيل السجود كما يطيل الركوع وليس بشئ لان الشافعي لم يذكر ذلك ولا نقل ذلك في خبر ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة وخمسين آية ثم يركع بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة بقدر مائة آية ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد والدليل عليه ما روى ابن عباس قال " كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد وانصرف
#
