شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص466

دار الفكر

أو إقالة أو رد بعيب أو غير ذلك فلا زكاة لانه لم يكن مالكاله حال الوجوب ولو اشترى بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدة الخيار فإن قلنا الملك للبائع فعليه الزكاة وإن تم البيع (وإن قلنا) للمشتري فعليه الزكاة وإن فسخ وإن قلنا موقوف فالزكاة موقوفة فمن ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه ولو باع نخيلا قبل بدو الصلاح فبدا في ملك المشتري ثم وجد بها عيبا فليس له الرد إلا برضا البائع لتعلق الزكاة بها وهو كعيب حدث في يده فإن أخرج المشتري الزكاة من نفس الثمرة أو من غيرها فحكمه ما سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى هذا كله إذا باع النخل والثمر جميعا فلو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فشرطه أن يباع بشرط القطع فلم يقطع حتى بدا فقد وجبت الزكاة ثم إن رضيا بإبقائها إلى الجذاذ جاز والعشر على المشتري قال الرافعي وحكى قول أن البيع ينفسخ كما لو اتفقا عند البيع على الإبقاء وهذا غريب ضعيف وإن لم يرضيا بالإبقاء لم تقطع الثمرة لأن فيه إضرارا بالفقراء ثم فيه قولان

(أحدهما)

ينفسخ البيع لتعذر إمضائه (وأصحهما) لا ينفسخ لكن إن لم يرض البائع بالإبقاء يفسخ وإن رضي به وامتنع المشتري وطلب القطع فوجهان

(أحدهما)

يفسخ (وأصحهما) لا يفسخ ولو رضي البائع ثم رجع كان له ذلك لأن رضاه إعارة وحيث قلنا يفسخ البيع ففسخ فعلى من تجب الزكاة فيه قولان (أحدهما) على البائع لأن الملك استقر له (وأصحهما) على المشتري كما لو فسخ بعيب فعلى هذا لو أخذ الساعي من نفس الثمرة رجع البائع على المشتري

* (فرع)

إذا قلنا بالمذهب إن وقت الوجوب هو بدو الصلاح واشتداد الحب

* قال الشافعي والأصحاب لا يجب الإخراج في ذلك الوقت بلا خلاف لكن ينعقد سببا لوجوب الإخراج إذا صار تمرا أو زبيبا أو حبا مصفى ويصير للفقراء في الحال حق يجب دفعه إليهم بعد مصيره تمرا

أو حبا فلو أخرج الرطب والعنب في الحال لم يجزئه بلا خلاف ولو أخذه الساعي غرمه بلا خلاف لأنه قبضه بغير حق وكيف يغرمه فيه وجهان مشهوران وذكرهما المصنف في آخر الباب (الصحيح) الذي قطع به الجمهور ونص عليه الشافعي رضي الله عنه أنه يلزمه قيمته

(والثاني)

يلزمه مثله وهما مبنيان على أن الرطب والعنب مثليان أم لا (والصحيح) المشهور أنهما ليسا مثليين

* ولو جف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية