المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص467
دار الفكر
عند الساعي فإن كان قدر الزكاة أجزأ وإلا رد التفاوت أو أخذه كذا قاله العراقيون وغيرهم
* وحكى ابن كج وجها أنه لا يجزئ بحال لفساد القبض
* قال الرافعي وهذا الوجه أولى.
والمختار ما سبق وهذا كله في الرطب والعنب اللذين يجئ منهما تمر وزبيب (فاما) مالا يجئ منه فسنذكره إن شاء الله تعالى
* قال أصحابنا ومؤنة - تجفيف التمر وجذاذه وحصاد الحب وحمله ودياسه وتصفيته وحفظه وغير ذلك من مؤنة تكون كلها من خالص مال المالك لا يحسب منها شئ من مال الزكاة بلا خلاف ولا تخرج من نفس مال الزكاة فإن أخرجت منه لزم المالك زكاة ما أخرجه من خالص ماله ولا خلاف في هذا عندنا وحكى صاحب الحاوي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال تكون المؤنة من وسط المال لا يختص بتحملها المالك دون الفقراء لأن المال للجميع فوزعت المؤنة عليه قال صاحب الحاوي وهذا غلط لأن تأخير الأداء عن وقت الحصاد إنما كان لتكامل المنافع وذلك واجب على المالك والله تعالى اعلم
* قال ولا يجوز اخذ شئ من الحبوب المزكاة إلا بعد خروجها من قشورها إلا العلس فإن الشافعي رضي الله عنه قال مالكه مخير إن شاء أخرجه في قشره فيخرج من كل عشرة أوسق وسقا لأن بقاءه في قشره أصون وإن شاء صفاه من القشور قال ولا يجوز إخراج الحنطة في سنبلها وإن كان ذلك أصون لها لأنه يتعذر كيلها والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى
* {فإن أراد ان يبيع الثمرة قبل بدو الصلاح نظرت فان كان لحاجة لم يكره وان كان يبيع لفرار من الزكاة كره لانه فرار من القربة ومواساة المساكين وان باع صح البيع لانه باع ولا حق لاحد فيه}
{الشرح} قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر والأصحاب إذا باع مال الزكاة قبل وقت وجوبها كالتمر قبل بدو صلاحه والحب قبل اشتداده والماشية والنقد وغيره قبل الحول أو نوى بمال التجارة القنية أو اشترى به شيئا للقنية قبل الحول فإن كان ذلك لحاجة إلى ثمنه لم يكره بلا خلاف لأنه معذور لا ينسب إليه تقصير ولا يوصف بفرار.
وإن لم يكن به حاجة وإنما باعه لمجرد الفرار فالبيع
#
