المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص48
دار الفكر
الجامعين بين الفقه والحديث منهم ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وأبو بكر الصبغي من أصحابنا وهو بكسر الصاد وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة وغيره للأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله
عليه وسلم " صلى ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات " وفي رواية " في كل ركعة أربعة ركوعات " رواهما مسلم وجاء في غير مسلم زيادة على هذا ولا محمل للجمع بين الروايات إلا الحمل على الزيادة لتأدي الكسوف (والوجه الثاني) وهو الصحيح عند أصحابنا لا يجوز الزيادة على ركوعين وبهذا قطع جمهور الأصحاب وهو ظاهر نصوص الشافعي قالوا وروايات الركوعين أشهر وأصح فوجب تقديمها وقياس الصلوات أن لا تقبل الزيادة والله أعلم
* ولو كان في القيام الأول فانجلى الكسوف لم تبطل صلاته وله أن يتمها على هيئتها المشروعة بلا خلاف وهل له أن يقتصر على ركوع واحد وقيام واحد في كل ركعة فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز الزيادة للتمادي إن جوزناها جاز النقصان بحسب مدة الكسوف والافلا ولو سلم من صلاة الكسوف والكسوف باق فهل له استفتاح صلاة الكسوف مرة أخرى فيه وجهان خرجهما الأصحاب على جواز زيادة الركوع (والصحيح) المنع من والزيادة والنقص ومن استفتاح الصلاة ثانيا والله أعلم (وأما) أكمل صلاة الكسوف فأن يحرم بها ثم يأتي بدعاء الاستفتاح ثم التعوذ ثم الفاتحة ثم يقرأ البقرة أو نحوها إن لم يحسنها (وأما) القيام الثاني والثالث والرابع فللشافعي فيه نصان
(أحدهما)
نصه في الأم ومختصر المزني أنه يقرأ بعد الفاتحة قدر مائتي آية من سورة البقرة وفي الثالث قدر مائة وخمسين منها وفي الرابعة قدر مائة منها
(والثاني)
نصه في البويطي في الباب السابق أنه يقرأ في القيام الثاني بعد الفاتحة نحو سورة آل عمران وفي الثالث نحو سورة النساء وفي الرابع نحو المائدة ونص في البويطي في باب آخر بعد هذا بنحو (1) كراسين كنصه في الأم والمختصر فأخذ المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم بنصه في الأم
