شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص49

دار الفكر

وأخذ جماعات من الخراسانيين بنص البويطي وقال المحققون ليس هذا اختلافا محققا بل هو للتقريب وهما متقاربان وفي استحباب التعوذ في ابتداء القراءة في القيام الثاني والثالث والرابع وجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره وهما الوجهان السابقان في التعذ في الركعة الثانية وما بعدها (أصحهما) الاستحباب وأما قدر مكثه في الركوع فللشافعي فيه نصان

(أحدهما)

نصه في الأم

ومختصر المزني (والموضع الثاني) من البويطي أنه يسبح في الركوع الاول نحو مائة آبة من سورة البقرة وفي الثاني قدر ثلثي ركوعه الأول وفي الثالث قدر سبعين آية منها وفي الرابع قدر خمسين ونص في الموضع الأول من البويطي أنه يسبح في كل ركوع نحو قراءته (وأما) كلام الأصحاب ففيه اختلاف في ضبطه فوقع في المهذب في الركوع الثاني من الركعة الأولى قدر سبعين آية بالسين في أوله وفي التنبيه تسعين آية بالتاء في اوله وقال الشيخ أبو حامد الاسفراينى وصاحب التقريب والغزالي والبغوي وآخرون قدر ثمانين آية وقال سليم الرازي في كتابه الكفاية خمس وثمانون آية وقال أبو حفص الأبهري قدر الركوع الأول وهو غريب ضعيف والصحيح ما نص عليه الشافعي رحمه الله (وأما) السجود فقد أطلق الشافعي في الأم والمختصر أنه يسجد ولم يذكر فيهما أنه يطوله أو يقصره وادعى المصنف أن الشافعي لم يذكر تطويله وليس كما قال بل نص على تطويله كما سأذكره إن شاء الله تعالى عن مختصر البويطي وغيره وفي المسألة قولان (أشهرهما) في المهذب لا يطول بل يسجد كقدر السجود في سائر الصلوات وهذا هو الراجح عند المصنف وجماهير الأصحاب

(والثاني)

يستحب تطويله وممن نقل القولين إمام الحرمين والغزالي والبغوي وقد نص الشافعي على تطويله في موضعين من البويطي فقال يسجد سجدتين تامتين طويلتين يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه هذا نصه بحروفه وقال الشافعي في جمع الجوامع يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية