المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص50
دار الفكر
ركوعه ونقل الترمذي عن الشافعي تطويل السجود ونقل إمام الحرمين والغزالي أنه على قدر الركوع الذي قبله وقال الخطابي مذهب الشافعي واسحق بن راهويه تطويل الجسود كالركوع وقال البغوي أحد القولين يطيل السجود فالسجود الأول كالركوع الأول والسجود الثاني كالركوع الثاني وقطع بتطويل السجود الشيخ أبو حامد والبندنيجي قال أبو عمرو بن الصلاح هذا الذي ذكره البغوي أحسن من الإطلاق الذي في البويطي قال فحصل أن الصحيح خلاف ما صححه أكثر الأصحاب قال بل يتجه أن يقال لا قول للشافعي غير القول بتطويل السجود لما علم من وصيته إن صح الحديث خلاف قوله فليترك قوله وليعمل بالحديث فإن مذهبه الحديث هذا ما يتعلق بنقل المذهب
* وأما
الأحاديث الواردة بتطويل السجود (فمنها) حديث أبي موسى الأشعري في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته " رواه البخاري ومسلم وعن عائشة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم الكسوف قالت " ثم ركع فأطال الركوع ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الأولى) رواه البخاري وفي رواية عنها في البخاري " ثم سجد سجودا طويلا " وفي رواية عنها في البخاري " فسجد سجودا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا إلى أن قالت ثم سجد وهو دون السجود الأول " وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال " فركع النبي صلى الله عليه وسلم " وذكر الحديث قال وقالت عائشة " ما سجدت سجودا قط كان أطول منها " رواه البخاري ومسلم وفي صحيح مسلم من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم " وركوعه نحو من سجوده " وفي صحيح البخاري من رواية أسماء " ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود " وذكرت مثل ذلك في الركعة الثانية
#
