شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص59

دار الفكر

الهجرة وإسناده وإن كان ضعيفا فيجوز التمسك به في مثل هذا لأنه لا يرتب عليه حكم وقد قدمنا في مواضع أن أهل العلم متفقون على العمل بالضعيف في غير الأحكام وأصول العقائد وأيضا فقد نقل متواترا أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء وذكر البيهقي وغيره عن أبي قبيل بفتح القاف وكسر الباء الموحدة - وغيره أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين رضي الله عنه (الثاني) يتصور وقوع العيد في الثامن والعشرين بأن يشهد اثنان بنقصان رجب وآخران بنقصان شعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة فيقع العيد في الثامن والعشرين عملا بالظاهر الذي كلفناه (الثالث) لو لم يكن ذلك ممكنا كان تصوير الفقهاء له حسنا للتدرب باستخراج الفروع الدقيقة وتنقيح الأفهام كما يقال في مسائل الفرائض ترك مائة جدة مع أن هذا العدد لا يقع في العادة والله أعلم

* (فرع)

في

مسائل تتعلق بالكسوف

(إحداها) قال الشافعي في الأم في آخر كتاب الكسوف لا أكره لمن لا هيئة لها من النساء لا للعجوز ولا للصببة شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن وأحب إلي لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن قال وإن كسفت وهناك رجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له وإن صلى بهن فلا بأس قال فإن صلى النساء فليس من شأنهن الخطبة لكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا هذا نصه بحروفه وتابعه عليه الأصحاب (الثانية) قال الشافعي في الأم ومختصر المزني ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية