المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص60
دار الفكر
لمسافر ولا مقيم ولا لأحد جاز له أن يصلي بحال فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت في صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركوعان وكذلك خسوف القمر قال وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكرهه هذا نصه في الأم بحروفه واقتصر في مختصر المزني على قوله ولا يجوز تركها لمسافر ولا مقيم بإمام ومنفرد هذا نصه وقد يستشكل قوله لا يجوز ترك صلاة الكسوف ومعلوم أنها سنة بلا خلاف وجوابه أن مراده أنه يكره تركها لنأكدها لكثرة الأحاديث الصحيحة في الأمر بها كقوله صلى الله عليه وسلم " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا " وفي رواية " فافزعوا إلى الصلاة " وفي رواية " فصلوا حتى يفرج عنكم " وفي رواية " فصلوا حتى تنجلي " وكل هذه الألفاظ في الصحيحين فأراد الشافعي أنه يكره تركها فإن المكروه قد يوصف بأنه غير جائز من حيث إن الجائز يطلق على مستوى الطرفين والمكروه ليس كذلك وحملنا على هذا التأويل الأحاديث الصحيحة أنه لا واجب من الصلاة غير المكتوبات الخمس ونصوص الشافعي على ذلك وفي كلامه هنا ما يدل عليه فان قوله ولا لاحد جلاز له أن يصلي بحال وهذه
#
